148

Taman Para Penceramah dan Kebun Para Pendengar

بستان الواعظين ورياض السامعين

Editor

أيمن البحيري

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٩ - ١٩٩٨

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَالله الله عباد الله اجتهدوا واستعدوا للْمَوْت وَبَادرُوا آجالكم قبل الْفَوْت تفوزوا بالجنان فِي دَار الرَّحْمَن
وأنشدوا
(لملك الْمَوْت فِي الدُّنْيَا دُيُون ... تحل فَلَيْسَ يمطلها المطول)
(وكل الْعَالمين بهَا ملي ... فَلَيْسَ لَهُ على أحد جميل)
(سَوَاء إِذْ يحل على غَرِيم ... عَلَيْهِ ذُو التعزز والذليل)
فَالله الله معاشر المسرفين لَا تغتروا بالعز وَالْمَال فَإِن الْمَوْت لَا يهاب الْكَبِير الْجَلِيل وَلَا يرحم الحقير الذَّلِيل فكونوا مِنْهُ على حذر وَأَعدُّوا لَهُ صَالح الْأَعْمَال من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا حِيلَة فِيهِ لمحتال
يَا إخْوَانِي إِلَى كم هَذِه الْغَفْلَة إِلَى كم هَذَا التَّمَادِي فِي البطالة والاغترار بالمهلة وأنشدوا
(يَا أَيهَا النَّاس كَانَ لي أمل ... قصر عَن بُلُوغه الْأَجَل)
(مَا أَنا وحدي نقلت حَيْثُ تروا ... كل إِلَى مثله ينْتَقل)
(فليتق الله ربه رجل ... أمكنه فِي حَيَاته الْعَمَل)
٢٦٩ - حث النَّبِي أَصْحَابه على ذكر الْمَوْت
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ فِي بَيت بعض نِسَائِهِ إِذْ سمع صَوتا فِي مجْلِس من مجَالِس أَصْحَابه وَقد استعلى على حَدِيثهمْ الضحك فَخرج عَلَيْهِم صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ حَتَّى قَامَ على رؤوسهم فَقَالَ أرى الضحك قد غلب على مجلسكم هَذَا أَفلا تذكرُونَ مكدر اللَّذَّات فِي أثْنَاء حديثكم قَالُوا وَمَا مكدر اللَّذَّات يَا نَبِي الله قَالَ ذكر الْمَوْت فَبكى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بأجمعهم
فَإِذا كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مصابيح الْإِسْلَام وقادة الْأَنَام السَّادة الْكِرَام رَجَعَ ضحكهم بكاء من هول يَوْم الْحمام وَقد أفنوا أعمارهم فِي طَاعَة ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام وَقَطعُوا أيامهم فِي الْعَمَل بِالسنةِ وَالْأَحْكَام فَكيف بِمن تَمَادى فِي الْمعاصِي والإجرام والطغيان والآثام وأكلوا الرِّبَا وَالْحرَام وأموال الضُّعَفَاء والأيتام
وأنشدوا
(الْمَوْت فِي كل حِين ينشر الكفنا ... وَنحن فِي غَفلَة عَمَّا يُرَاد بِنَا)
(لَا تطمئِن إِلَى الدُّنْيَا وزهرتها ... وَإِن توشحت من أثوابها المحنا)
(أَيْن الْأَحِبَّة وَالْجِيرَان مَا فعلوا ... أَيْن الَّذين همو كَانُوا لنا سكنا)

1 / 156