.........................................
وثانيها: قول سيبويه (¬1): إن المؤنث [مؤول] (¬2) بمذكر كأنه أريد شخص حائض، أو شئ حائض، وهذا مردود باتفاقهم على أنها تلحقها التاء مع قصد الحدوث، فدل على أن للحدوث تأثيرا، وبأنه يلزم أنه يقال: (امرأة قائم) لتأويلها بإنسان أو شخص
وثالثها: قول الخليل (¬3): إنها جردت عن التاء، لإرادة معنى النسب.
قال المصنف (¬4) فى تقريره: أصل التاء فى الأسماء أن تكون فى الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث، وإنما تدخل التاء على الصفات إذا دخلت فى أفعالها، فالصفات فى هذا فرع على الأفعال تقول: (قامت فهى قائمة)، وإذا قصدت الحدوث فى (حائض) كانت كالفعل فتقول: (حاضت فهى حائضة)، وإذا قصد الإطلاق لا الحدوث لم تكن بمعنى الفعل بل بمعنى النسب، وإن كانت على صورة الفاعل، ونظيره حينئذ (لابن) و(تامر) فكما أن معناهما: (ذو لبن) و(ذو تمر) مطلقا، لا بمعنى الحدوث أى: (لبنى وتمرى) كذلك
معنى: (طالق) و(حائض): (ذات طلاق وحيض) / أى: (طلاقية) و(حيضية) ... 136/أفحصل من هذا الكلام أن اسم الفاعل لما لم يقصد به الحدوث لم يكن كالفعل الذى معناه الحدوث، فلم يؤنثوه تأنيث الفعل؛ لعدم مشابهته له معنى.
قال نجم الدين (¬5): " وهذا ينتقض عليهم بالصفات المشبهة فإنها للإطلاق دون الحدوث، ومع ذلك لم يجردوها عن التاء، وأيضا فإن الاسم المنسوب بالياء الذى حمل عليه (حائض) و(طالق) يؤنث مع أنه للإطلاق دون الحدوث تقول: (رجل بصرى)، و(امرأة بصرية) وأيضا المنسوب الذى على وزن (فاعل)، وليس باسم فاعل ك (لابن) و(تامر) أو (فعال) ك (نبال) و(قواس) إذا قصد به المؤنث تدخله التاء تقول: (امرأة لابنة، ونبالة وتامرة وتمارة).
وأيضا قوله تعالى: { .. عيشة راضية} (¬6) على النسب عند الخليل مع دخول التاء، وجعلها للمبالغة ك (تاء) (علامة) خلاف الظاهر.
Halaman 1222