1177

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Yaman

واعلم أن كلامنا آل إلى أنه لابد من القصد فى كل منها، لكن تنوعت لاختلاف ما ينضم إلى القصد، ففى المضمر لفظ مخصوص له أحكام مخصوصة، وكذلك العلم، وكذلك اسم الإشارة، وكذلك ذو لام التعريف، وكذلك المضاف، وأيضا لأنها مختلفة المراتب.

قوله: والعلم ما وضع لشئ بعينه غير متناول غيره بوضع واحد

لم يحتج إلى تحديد الباقية، أما المعرف فلا يحتاج؛ لأنه أجلى من حده، وأما غيرها فقد تقدمت حدودها فى أبوابها.

قوله: ما وضع لشئ بعينه

كالجنس يعم المعارف

وقوله: غير متناول غيره

خرجت: المضمرات، والعلم المشترك.

وقوله: بوضع واحد

استدراك للعلم المشترك، وفى التحقيق هو غير متناول غيره إذا سميت ولدك (محمدا) لم يدخل فيه ولد (عمرو) المسمى (محمدا)، لكنه قطع الوهم بالاحتراز (¬1)

ويرد على هذا الحد: (أعلام الجنس)، وقد اختلفوا فى الجواب كاختلافهم فى علم الجنس والمذاهب الثلاثة:

الأول: قول المصنف (¬2): إنه علم على الماهية والحقيقة، وهى شئ واحد، واتفق أن دخل تحتها جزئيات كما إذا سميت هذه الجملة (زيدا)، وهى مشتملة على أبعاض كثيرة، لكن الفرق أن كل بعض من هذه لا يسمى باسم الجملة لما لم يحصل فيه المعنى الملحوظ، وفى علم الجنس سمى كل بعض بذلك الاسم لما حصل فيه ذلك المعنى، والفرق بينه وبين (رجل) أن (رجلا) لم يوضع على الماهية فقط بل وضع وقصد به متعدد، هذا غاية ما يقال فى هذا المذهب.

وقد رد: بأن فيه دعوى الفرق بينه وبين (رجل) ولا فرق، وإن سلم فهو دقيق لا يفهمه جفاة الأعراب.

الثانى: أنه فى الأصل وضع على واحد من أمته (¬3)، كأنهم رأوا أسدا معينا فسموه

129/ب أسامة / ثم ألبس عليهم؛ لأنه غير مألوف ولا متكرر المشاهدة، فأطلقوه على سائر جنسه تسامحا وتساهلا؛ لقلة التفاوت بينهما، وإذا كانوا قد فعلوا ذلك فيما يعرف ويؤلف فبالأولى فى

وأعرفها المضمر المتكلم ثم المخاطب ........................

Halaman 1184