139

Burhan dalam Ilmu Al-Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَمِنْهُ تَقْدِيمُ لَفْظِ الضَّرَرِ عَلَى النَّفْعِ فِي الأكثر لأن العابد يعبد معبودا خَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ أَوَّلًا ثُمَّ طَمَعًا فِي ثَوَابِهِ
وَحَيْثُ تَقَدَّمَ النَّفْعُ عَلَى الضُّرِّ فَلِتَقَدُّمِ مَا يَتَضَمَّنُ النَّفْعَ وَذَلِكَ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا بِلَفْظِ الِاسْمِ وَهِيَ فِي الْأَعْرَافِ والرعد وسبأ وَأَرْبَعَةٌ بِلَفْظِ الْفِعْلِ وَهِيَ فِي الْأَنْعَامِ: ﴿مَا لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ وَفِي آخِرِ يُونُسَ: ﴿مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يضرك﴾ وَفِي الْأَنْبِيَاءِ: ﴿مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يضركم﴾ وَفِي الْفُرْقَانِ: ﴿مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ أَمَّا فِي الْأَعْرَافِ فَلِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَهْدِ الله فهو المهتدي ومن يضلل﴾ فَقَدَّمَ الْهِدَايَةَ عَلَى الضَّلَالِ وَبَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ من الخير وما مسني السوء﴾ فقدم الخير على السوء وكذا قَدَّمَ النَّفْعَ عَلَى الضُّرِّ أَمَّا فِي الرَّعْدِ فَلِتَقَدُّمِ الطَّوْعِ فِي قَوْلِهِ: ﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أما فِي سَبَأٍ فَلِتَقَدُّمِ الْبَسْطِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَبْسُطُ الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ وَفِي يُونُسَ قَدَّمَ الضُّرَّ عَلَى الْأَصْلِ وَلِمُوَافَقَةِ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّ فِيهَا: ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمْ ولا

1 / 122