409

قال عليه السلام: ومن عجائبهم أن واحدا منهم روى أن جهنم لا تمتلئ حتى يضع الجبار فيها قدمه؛ ولهم ترهات كثيرة، ومنهم الكرابيسي، وأحمد بن حنبل ضربه المعتصم بالسياط، وأحمد بن نصر الخزاعي قتله الواثق وإسحاق بن راهويه وداود الأصفهاني وغيرهم؛ ومنهم البلخي الهليلجي قيل له: إذا قلت أن لله أعضاء فما معنى قوله: {ليس كمثله شيء}؟ فقال: هذا لا معنى له؛ وسئل أحمد بن العباس وهو منهم عن قوله: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب}[ ]، فقال: هو الدنو، وقال: يقول: بالمجالسة والمؤانسة والخلوة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ وكان منهم شيخ يقال له: العنبري معاذ قيل له: ألله وجه؟ قال: نعم لا كالأوجه. قيل: فعين؟ فقال: نعم لا كالأعين؛ فعد جميع الأعضاء حتى عد الأذن والسمع والبصر، ثم سكت فقال: استحييت أن أذكر الفرج، قال الحاكي عنه: فأومأت بيدي إلى فرجي فقال: نعم. قلت: ذكر أم أنثى؟ قال: ذكر، وكان منهم شيخ يقال له معاذ بن معاذ دخل عليه إنسان أيام التشريق وهو يأكل لحم سكباج فسأل عن التشبيه فقال: هو والله مثل الذي بين يدي لحم ودم، وكان معاذ بن معاذ هذا قاضيا فشهد عنده رجل معتزلي وزكاه المزكون فقال: لقد أحببت أن أسقطك لكنك عدلت لأني سمعت أنك تلعن حماد بن سلمة، فقال: أما حماد فلم ألعنه ولكن ألعن من روى أنه تعالى ينزل يوم عرفة على جمل أحمر في قفص من ذهب؛ فإن كان حماد يروي هذا فهو ملعون. فقال معاذ : أخرجوه -فأخرجوه[142أ-أ].

ورووا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ((أن الله أجرى خيلا فخلق نفسه من عرقها وأنه لما أراد خلق آدم نظر في الماء فرأى صورة نفسه فخلق آدم على صورته)).

ورووا أنه تعالى يضحك حتى تبدوا نواجذه.

Halaman 208