قلت: وذلك لأن ما من أهل عصر (من آخر عصر أئمة التحصيل إلى هذا العصر الذي نحن فيه إلا وعلماء أهل كل عصر)(1) منهم ومن شيعتهم الزاهرة يذاكرون في هذا المذهب وينظرون فيه عند مذاكرتهم(2) ويحدمون عليه بالأقلام ويخوضون في تصحيح ما يصححونه منه أو يضعفونه أو يقوونه أو نحو ذلك مما قد سبقت إليه الإشارة بالكلام.
قلت: وإنما يفعلون هذا مراعاة إلى قواعد تلك الأصول المذهبية التي قد اعتبرها جميع علماء المتأخرين من علماء العترة الكرام وعلماء الشيعة المؤدين الأعلام، المتمسكين بمذاهب الآل، المعدودة أقوالهم من أقوالهم على كل حال إذ قد صارت ميراثا -أعني أصول المذهب- لمذهب فقههم، ومعيارا لما هو [129ب-أ] عن رضا من جميعهم؛ وما جعلوا هذا إلا تأكيدا وإلا فإن ما من ثم مسألة منه إلا ولمفهومها ومنطوقها دليلا شرعيا حسبما قد حققناه(3) سابقا والحمد لله الذي هدى وأولى.
قلت: وقد عرفت فيما سبق أنما أجمع عليه مجتهدي أهل كل عصر من مجتهدي علماء العترة بعده -صلى الله عليه وآله وسلم- على أمر حرم مخالفته؛ وقد أجمعوا على صحة هذا المذهب المشار إليه وصحة اعتبار أصوله وقواعده والحمد لله رب العالمين.
تنبيه
اعلم أنا قد أوضحنا بحمد الله هنا وفيما سبق طرق بلوغ مذاهب سلف العترة المطهرين عن الأرجاس، الذين هم هداة الناس، من أصولهم وفروعهم إلى من بعدهم من المتأخرين منهم إلى أن بلغت إلى أهل عصرنا وأوضحنا ذلك إيضاحا بينا لا يبقى معه ارتياب لأولي الألباب.
Halaman 166
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور