وأما الإمام الناصر فلأنها من فقهه وفقهه هو كما عرفت من فقه الإمام القاسم بن إبراهيم إذ هو أصله لكونه شيخ شيوخه وما لم تنطبق عليه منها تلك الأصول لم يصح أن تكون(1) مذهبا إلا للإمام الناصر دونهم ولهذا تجد من أقواله عليه السلام كثيرا لم تكن مختارة للمذهب، ثم كذلك فعلوا في كل مسألة من مسائل فقهه عليه السلام إلى آخرها من آخر أبواب فقهه.
قلت: والذي سوغ لأئمة التحصيل سلام الله عليهم فصل أقوال الناصر عليه السلام عن أقوال الخمسة من أئمة النصوص -عليهم السلام- هو كثرة مخالفته للإمام القاسم بن إبراهيم الذي هو أصل الجميع في كثير من مسائل الفقه بخلاف غيره منهم فهم أقل مخالفة له إلا نادرا؛ فلوا أضافوا أقواله معهم عليهم السلام لألجأهم ذلك إلى التعسف في الجمع بينها والتأويلات البعيدة المردودة ولما انطبقت لهم أهم(2) تلك القواعد والأصول المذهبية كما هي عليه من دون إدخال أقواله بين أقوالهم .
Halaman 97