قلت : وهذا آخر ما قصدت إلى جمعه في باب السلف الصالحين، فأشرع -إن شاء الله- في القسم الثاني وهو باب الخلف المتقين فأقول:
باب [2]
يشتمل على ذكر أعيان من أعيان الخلف الصالح
الذين هم قسم السلف الصالح
وهم الذين تعذر حصرهم عليهم في وقتهم وعلينا في وقتنا لانتشارهم وتفرقهم في الأقطار والأمصار مع كثرتهم وقلة أعدائهم الذين بالغوا في إهلاكهم وإعدامهم فأعدمهم الله وكثرهم، وأذكر أيضا ما لذكره تعلق بذكرهم، ومنهم سلام الله عليهم من حصل مذهب فقه الأئمة الأطهار، ومنهم المذاكرون فيه والنظار، فهم بهذا الاعتبار ينقسمون بأنفسهم(1) إلى قسمين:
قسم باعتبار من حصل منهم مذهب فقه العترة[106-ب]، وقسم باعتبار أهل النظر فيه بعد تحصيله والمذاكرة بتقريره ونحوه حسبما أذكره وأبينه -إن شاء الله تعالى؛ فالقسم الثاني منهم سيأتي بيانهم في الفصل الثاني -إن شاء الله تعالى- والقسم الأول منهم وهم الذين منهم المحصلون للمذهب الفقهي فهم من أذكرهم الآن في هذا الفصل بمعونة الله -سبحانه وتعالى- وأذكر ما لذكره تعلق بذكرهم فأقول:
وإن منهم من أدرك المتأخر من أئمة النصوص ومن عاصرهم من علماء [99أ-أ] صفوة العترة وأخذ عنهم ممن كان في الجيل والديلم ونحوه، والعراق والحجاز واليمن وغيره، وأدرك من بعدهم وذلك نحو
Halaman 54