قلت: فإذا تقرر هذا فإني أقول: وإن منهم -أعني من المصنفين من الأئمة في أصول الدين- من ضم إلى مسائل أصول الدين أدلتها عقلية كانت أو سمعية أو كلامية، وضم إليها أيضا من أقوال أهل الملل والنحل، وفرق المسلمين والمبتدعين والملحدين ليتمكن من النظر في أدلتها عند مبادئ النظر فيها، وليتمكن من الرد على مبتدعيها أو ملحديها والتقرير لأصحها لظهور صحة دلالة أدلتها، والإبطال لمبطلها بالأدلة العقلية والسمعية والكلامية حسبما يقتضيه المقام على كل مسألة منها بما يحتمله على ما جرت به عادة المتكلمين من أهل علم الكلام كما فعله مولانا ووالد والد والد والدنا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، المنصور بالله رب العالمين: القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد بن الإمام يوسف الأصغر الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي الأكبر بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء ابنة الرسول -صلى الله عليه وعليهم وعلى آله أجمعين إلى يوم الدين- في كتابه الذي سماه ب(الأساس) المعروف في علم الكلام وشرحيه الأكبر والأصغر للسيد العلامة: أحمد بن محمد الشرفي -عليه السلام- وقدس الله روحه في الجنة آمين.
قلت: وهذان الكتابان -أعني كتاب (الأساس) وكتاب (الثلاثين المسألة)- معروفان مشهوران متداولان بين متأخري الزيدية(1) [90ب-أ].
Halaman 32