وعن جعفر بن حرب: الظالم لنفسه بالصغائر، والمقتصد في الدرجة الوسطى، وسابق(1) بالخيرات في الدرجة العليا.
قال -عليه السلام: والمصطفون هاهنا هم أهل بيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وإن كان ذلك مما يؤلم قلبك -يعني فقيه الخارقة ومن هو على رأيه- ويسعر كربك، فاصبر على الحزن الشديد أو مت لأنه لا يطلق لكم إيمان ولا إسلام في أمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا وهم سادتهم وقادتهم وإنما يتبعهم من شركهم محبته لهم فيلحق بهم فأما يسبقهم فلا.
قال -عليه السلام: وقد ذكر لفظ الاصطفاء وهم(2) المصطفون بالإجماع والخلاف فيمن عداهم، وهم المقرونون بالكتاب في حديث الثقلين وغيره، وهم مما لا خلاف في روايته وقد أشرب قلب الفقيه -يعني فقيه الخارقة- ببغضه للذرية لأحد العلل التي ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقطع أنا مخالفون لكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وجوابه في ذلك ما قاله جدنا -أي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه- لإخوانه الذين قالوا فيه أنه يكذب ويلهم قاتلهم الله على من أكذب؟ على الله!! فأنا أول من آمن به، أم على رسوله؟ فأنا أول من صدقه!!.
ثم قال -عليه السلام: فنقول قاتلك الله أنخالف كتاب الله ونحن تراجمته وورثته، أم نخالف رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فنحن عترته وذريته، وما حمله على إطلاق لسانه بالأذى لمن تعبده الله بالصلاة عليه إلا عدم الناصر لهم في طينته.
Halaman 236