Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عطاء بن يسار أنه كان جالسا عند ابن عباس إذ أتاه أعرابي فقال: إني خطبت امرأة فخطبها غيري فتزوجته وتركتني فغدوت عليه فقتلته فهل لي من توبة؟ فقال: ألك والدان حيان أو أحدهما؟ قال: لا، قال: تقرب إلى الله عز وجل بما قدرت عليه؛ فقلنا له بعد ما خرج فقال: لو كان حيين أبواه أو أحدهما رجوت له؛ إنه ليس شيء أحط للذنوب من بر الوالدين. (6/205) عن شهر بن حوشب أن أعرابيا أتى أبا ذر فقال: يا أبا ذر إنه قتل حاج بيت الله ظالما فهل له من مخرج؟ فقال له أبو ذر: ويحك أحي والداك؟ قال: لا، قال: فأحدهما؟ قال: لا، قال: لو كانا حيين أو أحدهما لرجوت لك؛ وما أجد لك مخرجا إلا في إحدى ثلاث، فقال: لله الحمد، وما هن؟ قال: هل تستطيع أن تحييه كما قتلته؟ قال: لا والله ما أستطيع أن أحييه؛ قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ قال: لا والله ما من الموت بد، فما الثالثة؟ قال: هل تستطيع أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء؟ فقام(1) الرجل وله صراخ فلقيه أبو هريرة فحسب أنه رجل مات له حميم، فقال: يا عبد الله عليك بالصبر! قال: ومن أنت؟ قال: أبو هريرة؛ قال: إنه قتل حاج بيت الله ظالما فهل له من توبة؟ قال: ويحك أحيان والداك؟ قال: لا، قال: لو كانا حيين أو أحدهما رجوت لك، ولكن اغز في سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى. (6/205-206) عن يزيد أخبرنا سليمان عن سعد بن مسعود عن ابن عباس قال: ما من مسلم له أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة، ولا يمسي وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة، ولا سخط عليه واحد منهما فرض[ي] الله عز وجل عنه حتى يرضى (1)؛ قال: قلت: وإن كان ظالما؟! قال: وإن كان ظالما، قال وإن كان ظالما(2). (6/206)
عن سعيد الجريري أن رجلا جاء إلى ابن عمر قال: إني كنت أكون مع النجدات وقد أصبت ذنوبا فأحب أن تعد علي الكبائر، فعد عليه سبعا أو ثمانيا: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة واليمين الفاجرة؛ ثم قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فأطعمها من الطعام، وألن لها من الكلام، فوالله لتدخلن الجنة. (6/206-207)
Halaman 21