357

Bulugh Arab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن جعفر بن محمد هو ابن هارون عن طبيب(4) علي بن مرة الطائي، وكان له نحو من تسعين، قلت له: فدنا من طبك، قال: إحفظ أربع خصال، قلت: هات، قال: أما إحداهن فمتى ما مرضت فإن أهلك يشفقون عليك فيقولون: لو أكلت شيئا، لو شربت شيئا، فإن حضرتك شهوة ليس[ت] عما يعرضون عليك(5) فكل فإن العافية قد جاءتك؛ وإن لم تشته شيئا فلا تلتفت إلى كلامهم فإنك إن أكلته على غير شهوة فمضرته في بدنك أعظم من منفعته؛ وأما الثانية فإن يكن لك امرأة أو جارية فلا تقربها أبدا إلا على قرم فإنك إن قربتها على غير قرم كانت مضرة في بدنك وإذا قربتها على القرم كانت بمنزلة الجنابة تصيبك؛ وأما الثالثة فمتى ما هاج بك داء فلا تدخل الحمام فإنه يهيج الداء الساكن، وادخله على الصحة فإنه نافع؛ وأما الرابعة فإن أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخي ستره ويقول: أريد أن أنام وليس به نوم فيتناوم فيقوم أثقل مما دخل، ولو أنه لم ينم حتى ينعس قام كأنه نشط من عقال. (5/65) عن بقية حدثنا أرطأة قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك فسألهم: ما رأس دواء المعدة؟ فقال كل رجل منهم قولا وفيهم رجل ساكت، فلما فرغوا قال: ما تقول أنت؟ قال: ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه؛ ولا تأكل لحما يطبخ لك حتى ينعم(1) إنضاجه؛ ولا تبتلع لقمة أبدا حتى تمضغها مضغا شديدا لا يكون على المعدة فيها مؤونة. (5/65)

عن أبي زكريا العنبري قال: سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة؛ وأخرج منها أربعمئة كلمة؛ وأخرج منها أربعين كلمة؛ وأخرج منها أربع كلمات: أولهن: لا تثقن بالنساء، والثانية: لا تحمل معدتك ما لا تطيق، والثالثة: لا يغرنك المال، والرابعة: يكفيك من العلم ما تنتفع(2) به. (5/66)

عن الحميدي حدثنا سفيان [عن] ابن أبجر وسمعه يحدث عن أبيه قال: المعدة حوض الجسد والعروق شرع فيه، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة وما ورد فيها بسقم صدر بسقم. (5/66)

عن عمر بن أبي خليفة حدثني رجل من أهل البصرة قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد إني إذا شبعت آذاني بطني وإذا جعت آذاني بطني؟! قال: فابتغ دارا غير هذه الدار. (5/66)

Halaman 379