235

Bulugh Arab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن أبي ذر عن معاذ بن جبل قال: من أصاب مالا فأنفقه في حق كان من الشاكرين؛ فإن آثر(5) على نفسه كان من الخاشعين. (3/262) عن عبد الله بن عامر [الأسلمي] عن بريرة أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل وليس عندها إلا رغيف واحد فقالت: يا بريرة أعطيه السائل، فتثاقلت ثم تكلم السائل فقالت: يابريرة قومي فأعطيه فتثاقلت ثم قالت لها: قومي فأعطيه قالت: فلما رأيتها قد عزمت قمت فأعطيته وليس عندنا طعام غيره فلما أمسينا وأفطرنا دعت بماء فشربت ثم وضعت رأسها فغفت فإذا إنسان يستأذن على الباب فقالت: يابريرة انظري من هذا؟ قالت: فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية وفوقها خبز قد ملأ الجفنة، قالت بريرة: فمن السرور ما دريت كيف رفعت، فقالت أم سلمة: كيف رأيت؟! هذا خير أم رغيفك؟! قالت: قلت: بل هذا، فقالت: الحمد لله، هذا مع ما ادخر الله عز وجل لنا إن شاء الله؛ قالت: ولقد كان آل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي عليهم الهلال ثم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج ولا غيره(1). (3/262-263)

عن منذر الثوري عن ربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصا فصنع فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل فلما أكل وخرج قال له أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته [هذا]! ما يدري هذا ما أكل! قال الربيع: لكن الله يدري. (3/263)

عن سفيان [بن عيينة] عن مسعر قال: شوى نافع بن جبير دجاجة فجاء سائل فأعطاها إياه فقال له إنسان في ذلك، فقال: إني أبغي ما هو خير منها. (3/263)

عن يحيى بن معاذ الرازي قال: عجبت من رجل يرائي بعمله الناس وهم خلق مثله! ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه! ورجل رغب في صحبة مخلوق والله يدعوه الى صحبته(2) ثم تلا (والله يدعو الى دار السلام). (3/263)

Halaman 248