303

Bahasa Faqih

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1984 م - 1362 ش - 1403

في (الروضة) والمسالك، وغيرهم، بل في (جامع المقاصد): إنه المشهور، وإن كنا لم نتحققه - إلى جواز تملك الثاني لها بالاحياء، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله): (من أحيي أرضا ميتة فهي له) (1) ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال: (أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها وهي لهم) (2) وغيرها من الأخبار الدالة على تملك المحيي بالاحياء، ولأن هذه الأرض أصلها مباح، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها ولأن العلة في تملك هذه الأرض الاحياء والعمارة، فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك فيثبت الملك له، كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع منه فالتقطه غيره فإن الثاني أحق به - كذا قيل -.

ومقتضاه زوال ملك الأول بالموت وتملك الثاني بالاحياء الذي مقتضاه عدم وجوب شئ عليه للأول - كما هو ظاهر أكثرهم -.

وفيه: إما عمومات الاحياء، فمع أن اجراءها في الثاني ليس بأولى من إجرائها في الأول، وأنه من الترجيح بلا مرجح، بل المرجوح فمقيدة بالمرسل المنجبر وهو: (من أحيى ميتة في غير حق مسلم فهي له) اللهم إلا أن ينكر كونه لمسلم - والحالة هذه - وإنه من المصادرة. وفيه مع أنه مقتضى الأصل يكفي كونه مشكوكا بناء على كونه شرطا في صحة الاحياء - لا يمكن احرازه في المقام بالأصل.

وأما عودها إلى ما كانت عليه - أولا - من الإباحة، فهو مصادرة محضة والاحياء الأول علة للملكية التي مقتضاها الدوام إلى طرو أحد <div>____________________

<div class="explanation"> (1) مر آنفا في هذا الكتاب ص 271 (2) مر آنفا ص 240 - 241 و271 من هذا الكتاب.</div>

Halaman 343