Kitab Al-Buldan
كتاب البلدان
القول في آذربيجان
قال ابن المقفع (1): آذربيجان آذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح، ويقال آذرباذ بن بيوراسف، وافتتحها المغيرة بن شعبة في سنة 22 عنوة، ووضع عليها الخراج.
وأخبرني واقد أن العرب لما نزلت آذربيجان نزعت إليها عشائرها من المصريين والشاميين ، وغلب كل قوم على ما أمكنهم، فصار أهلها مزارعين لهم، فكانت ورثان منظرة، فبناها مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وأحيا أرضها وحصنها فصارت ضيعة، ثم قبضت عن بني أمية، فصارت لأم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور، وكان الورثاني من مواليها، وكانت برزند قرية فعسكر بها الأفشين أيام محاربته بابك فحصنها وبناها، وكانت المراغة تدعى أفرازهروذ، وكانت موضع متمرغ لدواب مروان بن محمد والي أرمينية ودواب أصحابه، فكانوا يسمونها قرية المراغة، ثم حذف الناس قرية فقالوا المراغة، وكان أهلها ألجئوها إلى مروان فقبضت مع ضياع بني أمية، وصارت لبعض بنات الرشيد، فلما عاث الوجناء الأزدي وصدقة بن علي مولى الأزد وأفسدوا، ولي خزيمة بن خازم أرمينية وآذربيجان في خلافة الرشيد، فبنى سورها وحصنها ومصرها وأنزلها جندا كثيفا، فلما ظهر بابك بأرمينية لجأ الناس إليها فنزلوها وتحصنوا بها، وأما مرند فكانت قرية صغيرة فحصنها أبو البعيث، ثم حصنها البعيث، ثم من بعده محمد ابنه، وبنى بها قصرا.
Halaman 581