Lautan Yang Kaya Dalam Ilmu Akhirat

Muhammad ibn Ahmad al-Saffarini d. 1188 AH
42

Lautan Yang Kaya Dalam Ilmu Akhirat

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Penyiasat

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Penerbit

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

ومما ينسب للإمام الشافعي في ذمّ الحسد: ألاَ قل لِمَنْ كان لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله ... لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك منه بأن زادني ... سدَّ عليك وجوه الطلب (١) ولا ريب أنَّ من أشد الناس تحاسدا العلماء سيما في هذه الأزمان، ومن ثَمَّ ورد عن ابن عباس: استمعوا (٢) عِلمَ العُلماء ولا تصدّقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغاورًا من التيوس في زربها (٣). وفي رواية عنه: خذوا العلم حيث وجدتموه، ولا تقبلوا (٤) أقوال الفقهاء بعضهم على بعض، فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة (٥). وهذا الداء قد فشى في الناس سيما في أهل العلم، فنسأل الله العافية والموازين الوافية، واعلم أن النصح من الحسود مفقود كما أن الوفاء من النساء ليس بموجود. وقد قلت في ذلك نظمًا وهو:

(١) الأبيات نسبها البيهقي في "الشعب" ٥/ ٢٧٦ لمنصور الفقيه، مع بعض الاختلاف في البيت الأخير. (٢) في الأصل: (استعملوا). والمثبت من "جامع بيان العلم" ٢/ ٢٣. (٣) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/ ١٠٩٠ (٢١٢٣) و(٢١٢٤) بإسناد ضعيف. (٤) في حاشية "ط" قوله: ولا تقبلوا إلخ أقول ونظيره قول العلامة الشامي رحمه الله تعالى في كتابه "عقود الجمان في الذب عن أبي حنيفة النعمان" كلام المعاصرين مردود ا. هـ. (٥) جامع بيان العلم (٢١٢٥).

1 / 9