48

Benjamin Franklin

بنجامين فرنكلين

Genre-genre

وكان فيلسوفا بمعنى الكلمة الذي شاع في كل زمن وجعل الفلسفة ضربا من التصوف العقلي يوحي إلى صاحبه التقشف والزهد في المظاهر الفارغة التي يفتن بها المتكالبون على الحياة، ولم يكن فرنكلين متقشفا أو زاهدا في دنياه، ولكنه كان يطلب الشيء لمعناه لا لمظهره، ولأنه هو يبتغيه لا لأن الناس يبتغونه بالمحاكاة والتقليد.

أما الفلسفة التي تستغرق صاحبها فيما وراء الطبيعة وفي الجدل حول مباحثها، فلم تكن من فلسفات فرنكلين؛ لأنه كان ينفر من النظريات التي لا يحسها ولا يدركها، وكان ينفر من الجدل كما قال في مفكراته، وإن كانت مطالعته لسقراط قد أكسبته قدرة عظيمة في فنون الحوار، وكادت تنحرف به إلى شقاشق الجدل في بواكير حياته الفكرية.

وقد اطلع فرنكلين على كتب الفلسفة التي وصلت إلى يديه في بوستون وفلادلفيا، وقرأ منها كتاب كولنز

Collins

محاضرة في التفكير الحر

Discourse of Free thinking

وكتاب شافتسبري

Shaftsbury

بحث في الفضيلة، أو الجدارة

Inquiry Concerning Virtue or Merit

Halaman tidak diketahui