1058

Permulaan bagi yang Memerlukan dalam Penjelasan Manhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Penerbit

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

كتابُ الشُّفْعة
لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ، بَلْ فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ تَبَعًا،
===
(كتاب الشفعة)
هي بإسكان الفاء: عبارة عن حقِّ تملُّكٍ قهريٍّ، يثبت للشريك القديم على الحادث بسبب الشركة بالعوض الذي تملك به؛ لدفع ضرر مؤنة القسمة، واستحداثِ المرافق وغيرها، وقيل: ضررِ سوء المشاركة.
مشتقة من الشَّفع؛ تقول: شفعت الشيء بكذا: إذا جعلته شفعًا، فكأنَّ الشفيع يجعل نصيبه شفعًا بنصيب شريكه، وقيل: من الشفاعة؛ لأنَّ الأخذ في الجاهلية كان بها.
والأصل فيها قبل الإجماع: أحاديث؛ منها: حديث جابر ﵁: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كلِّ ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق. . فلا شفعة) رواه البخاري (١).
وذكرت الشفعة عقب الغصب؛ لأنها تؤخذ قهرًا، فكأنها مستثناة من تحريم أخذ مال الغير قهرًا.
(لا تثبت في منقول) كالثياب والحيوان وغيرهما؛ لأنَّ العقار يدوم، فيتأبد ضرر المشاركة فيه، بخلاف المنقول.
(بل في أرض وما فيها من بناء) وما يتبعه من أبواب ونحوها، (وشجرٍ تبعًا) لحديث جابر: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كلِّ شركة لم تُقسم رَبعةٍ، أو حائط ولا يحلُّ له أن يبيع حتى يُؤذن شريكَه، فإن شاء. . أخذ، وإن شاء. . ترك، فإذا باع ولم يُؤذنه. . فهو أحقُّ به) رواه مسلم (٢).
والرَّبْعة: المنزل الذي يَرْبَع به الإنسان، ويتوطنه، تأنيث رَبْع، والحائط: البستان بغراسه.

(١) صحيح البخاري (٢٢١٤).
(٢) صحيح مسلم (١٦٠٨/ ١٣٤).

2 / 349