463

Permulaan dan Akhir

البداية والنهاية

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا. وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَا انْتَهَى الَيْكُمْ فِي شَأْنِ لُقْمَانَ قَالَ كَانَ قَصِيرًا أَفْطَسَ مِنَ النُّوبَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ لُقْمَانُ مِنْ سُودَانِ مِصْرَ ذو مَشَافِرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ وَمَنَعَهُ النُّبُوَّةَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ جَاءَ أَسْوَدُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ لَا تَحْزَنَ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ أَسْوَدُ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَخْيَرِ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّودَانِ بِلَالٌ وَمِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ وَلُقْمَانُ الْحَكِيمُ كَانَ أَسْوَدَ نُوبِيًّا ذَا مَشَافِرَ. وَقَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ كَانَ لُقْمَانُ عَبْدًا أَسْوَدَ عَظِيمَ الشَّفَتَيْنِ مُشَقَّقَ الْقَدَمَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ مصفح القدمين. وقال عمر بْنُ قَيْسٍ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ مُصَفَّحَ الْقَدَمَيْنِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ أُنَاسٍ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ لَهُ أَلَسْتَ الَّذِي كُنْتَ تَرْعَى مَعِيَ الْغَنَمَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَالصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عن الحكم عنه وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أبى يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ لقمان الحكيم لحكمته فَرَآهُ رَجُلٌ كَانَ يَعْرِفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ ألست عبد بن فلان الّذي كنت ترعى غنمي بِالْأَمْسِ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى قَالَ قَدَرُ اللَّهِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَصِدْقُ الْحَدِيثِ وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الفتيانى عن عمر مولى عفرة قَالَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى لُقْمَانَ الْحَكِيمِ فَقَالَ أنت لقمان أنت عبد بنى النحاس قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ رَاعِي الْغَنَمِ الْأَسْوَدُ قَالَ أَمَّا سَوَادِي فَظَاهِرٌ فَمَا الَّذِي يُعْجِبُكَ مِنْ أَمْرِي قَالَ وَطْءُ النَّاسِ بِسَاطَكَ وَغَشْيُهُمْ بَابَكَ وَرِضَاهُمْ بِقَوْلِكَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ صَنَعْتَ مَا أَقُولُ لَكَ كُنْتَ كَذَلِكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ لُقْمَانُ غَضِّي بَصَرِي وكفى لساني وعفة مطمعي وَحِفْظِي فَرْجِي وَقِيَامِي بِعُدَّتِي وَوَفَائِي بِعَهْدِي وَتَكْرُمَتِي ضَيْفِي وَحِفْظِي جَارِي وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي فَذَاكَ الَّذِي صَيَّرَنِي كَمَا تَرَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابن فضيل حدثنا عمرو بن واقد عن عبدة ابن رَبَاحٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا وَذَكَرَ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ فَقَالَ مَا أُوتِيَ عَنْ أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا حَسَبٍ ولا خصال ولكنه كان رجلا ضمضامة [١] سِكِّيتًا طَوِيلَ التَّفَكُّرِ عَمِيقَ النَّظَرِ لَمْ يَنَمْ نَهَارًا قَطُّ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ يَبْزُقُ وَلَا يتنحنح وَلَا يَبُولُ وَلَا يَتَغَوَّطُ وَلَا يَغْتَسِلُ وَلَا يَعْبَثُ وَلَا يَضْحَكُ وَكَانَ لَا يُعِيدُ مَنْطِقًا نَطَقَهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ حِكْمَةً يَسْتَعِيدُهَا إِيَّاهُ أَحَدٌ وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ وَوُلِدَ لَهُ أَوْلَادٌ فَمَاتُوا فَلَمْ يَبْكِ عَلَيْهِمْ وَكَانَ يَغْشَى السُّلْطَانَ وَيَأْتِي الْحُكَّامَ لِيَنْظُرَ وَيَتَفَكَّرَ وَيَعْتَبِرَ فَبِذَلِكَ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةَ فَخَافَ أَنْ لَا يَقُومُ بِأَعْبَائِهَا فَاخْتَارَ الْحِكْمَةَ لِأَنَّهَا أَسْهَلُ عَلَيْهِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ لقمان نبيا وهذا ضعيف لحال الجعفي.

[١] وفي النسخة المصرية صمصامة

2 / 124