1393

Permulaan dan Akhir

البداية والنهاية

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
وأنت رَسُولَ اللَّهِ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُمَزَّقٍ شملها في دهرها غير
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ
[يا خير طفل ومولود ومنتجب ... في العالمين إذا ما حصل البشر [١]
إِنْ لَمْ تَدَارَكْهَا نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ تَمْلَؤُهُ مِنْ مخضها الدِّرَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا [٢] ... وَإِذْ يزنيك مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ آلَاءً وَإِنْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحِسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا؟ بَلْ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إماما كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا فَإِنِّي سَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ» فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظَّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ يَقُولُ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ وَهَّنْتُمُونِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بحقه فله بكل إنسان ستة فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ» فَرَدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا، حَتَّى اضطروه إلى شجرة فانتزعت رداءه فقال «أيها الناس ردوا على ردائي فو الّذي نَفْسِي فِي يَدِهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ عِنْدِي عَدَدُ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ مَا أَلْفَيْتُمُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا» ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِ بِعِيرٍ فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وبرة فجعلها بين إصبعيه ثم رفعها فقال «أَيُّهَا النَّاسُ وَاللَّهِ مَا لِي مِنْ فَيْئِكُمْ وَلَا هَذِهِ الْوَبَرَةِ إِلَّا الْخُمْسُ وَالْخُمْسُ مَرْدُودٌ عليكم فأدوا الخياط والمخيط فان الغلول

[١] هذا البيت زيادة من السهيليّ وزاد عليها ثلاثة أبيات أخر.
[٢] في السهيليّ: إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها. وفي التيمورية: وإذ يريبك إلخ.

4 / 353

Permulaan dan Akhir | Usul