1291

Permulaan dan Akhir

البداية والنهاية

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقد دبغت أربعين مناء وعجنت عجيني وغسلت بنى ودهنتهم ونظفتهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ائْتِنِي بِبَنِي جَعْفَرٍ» فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ «نَعَمْ أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ» قَالَتْ فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ «لَا تَغْفُلُوا عَنْ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ» . وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابن إسحاق ورواه ابن إسحاق من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أم عِيسَى عَنْ أُمِّ عَوْنٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرَ الْأَمْرَ بِعَمَلِ الطَّعَامِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا أُمُّ جَعْفَرٍ وَأُمُّ عَوْنٍ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ. ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالت: لَمَّا أَتَى نَعْيُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُزْنَ، قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله [إن النساء] عييننا وَفَتَنَّنَا، قَالَ «ارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ» قَالَتْ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَتْ [يقول] وربما ضر التكلف- يعنى أهله-[قالت قال فاذهب] فأسكتهن فان أبين فاحثوا فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ» قَالَتْ [وَقُلْتُ فِي نَفْسِي أبعدك الله فو الله مَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ وَمَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ وَعَرَفْتُ أنه لا يقدر يَحْثِيَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ- شَقٍّ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَتْ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال «فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ» قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فو الله ما أنت تفعل ذلك وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْهَا. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ

4 / 251