1132

Permulaan dan Akhir

البداية والنهاية

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
سَنَةُ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ
غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، - يَعْنِي مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ- وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ. هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ قَالُوا: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْنُوَ إِلَى أَدَانِي الشَّامِ، وَقِيلَ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُفْزِعُ قَيْصَرَ، وَذُكِرَ له أن بدومة الجندل جمعا كبيرا وأنهم يظلمون من مرّ بهم، وكان لها سُوقٌ عَظِيمٌ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ. فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَخَرَجَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فكان يسير الليل ويمكن النَّهَارَ وَمَعَهُ دَلِيلٌ لَهُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ مَذْكُورٌ هَادٍ خِرِّيتٌ. فَلَمَّا دَنَا مِنْ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ أَخْبَرَهُ دَلِيلُهُ بِسَوَائِمِ بَنِي تَمِيمٍ، فَسَارَ حَتَّى هَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ وَرِعَائِهِمْ فَأَصَابَ مَنْ أَصَابَ وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَجَاءَ الْخَبَرُ أَهْلَ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فَتَفَرَّقُوا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَاحَتِهِمْ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامًا، وَبَثَّ السَّرَايَا ثُمَّ رَجَعُوا وَأَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فسأله عَنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَرَبُوا أَمْسِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإسلام فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ خُرُوجُهُ ﵇ إِلَى دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي رَبِيعٍ الآخر [١] سَنَةَ خَمْسٍ. قَالَ: وَفِيهِ تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَابْنُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَقَدْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ ﵇ غَابَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ شَهْرًا فَمَا فَوْقَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ ﵀
غزوة الخندق وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ
وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا صَدْرَ سُورَةِ الْأَحْزَابِ فَقَالَ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٣٣: ٩

[١] في تاريخ ابن جرير عن الواقدي أنه في ربيع الأول

4 / 92