1052

Permulaan dan Akhir

البداية والنهاية

Penerbit

مطبعة السعادة

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وأوّلته كَبْشَ الْكَتِيبَةِ وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفَيِ ذَا الْفَقَارِ فل فأولته فلا فيكم ورأيت بقرا يذبح فبقر والله خير» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ بِهِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّيَ مُرْدِفٌ كَبْشًا وكأن ضبة سَيْفِي انْكَسَرَتْ فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ كَبْشَ الْقَوْمِ وأولت كسر ضبة سَيْفِي قَتْلَ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتَيْ. فَقُتِلَ حَمْزَةُ وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلْحَةَ وَكَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عقبة ﵀ وَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ فَاسْتَجْلَبُوا مَنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَسَارَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي جَمْعِ قُرَيْشٍ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى نَزَلُوا بِبَطْنِ الوادي الّذي قبلىّ أُحُدٍ وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا قَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ السَّابِقَةِ وَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ لِيُبْلُوَا مَا أَبْلَى إِخْوَانُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمَّا نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِأَصْلِ أُحُدٍ فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لَمَّ يَشْهَدُوا بَدْرًا بِقُدُومِ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: قَدْ سَاقَ اللَّهُ عَلَيْنَا أُمْنِيَّتَنَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُرِيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رُؤْيَا فَأَصْبَحَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ «رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي بَقَرًا تُذْبَحُ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَرَأَيْتُ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ انْقَصَمَ مِنْ عِنْدِ ظُبَّتِهِ. أَوْ قَالَ: بِهِ فأول فَكَرِهْتُهُ وَهُمَا مُصِيبَتَانِ وَرَأَيْتُ أَنِّيَ فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَأَنِّيَ مُرْدِفٌ كَبْشًا» . فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرُؤْيَاهُ، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا أَوَّلْتَ رُؤْيَاكَ؟ قَالَ: أولت البقر الّذي رأيت بقرا فِينَا وَفِي الْقَوْمِ وَكَرِهْتُ مَا رَأَيْتُ بِسَيْفِي. وَيَقُولُ رِجَالٌ كَانَ الَّذِي رَأَى بِسَيْفِهِ الَّذِي أَصَابَ وَجْهَهُ فَإِنَّ الْعَدُوَّ أَصَابَ وَجْهَهُ يَوْمَئِذٍ وَقَصَمُوا رَبَاعِيَتَهُ وَخَرَقُوا شَفَتَهُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الَّذِي رَمَاهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍّ وَكَانَ الْبَقْرُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ. وَقَالَ أَوَّلْتُ الْكَبْشَ أَنَّهُ كَبْشُ كَتِيبَةِ الْعَدُوِّ يَقْتُلُهُ اللَّهُ وَأَوَّلْتُ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةَ فَامْكُثُوا وَاجْعَلُوا الذَّرَارِيَّ فِي الْآطَامِ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ فِي الْأَزِقَّةِ قَاتَلْنَاهُمْ وَرُمُوا مِنْ فَوْقِ الْبُيُوتِ وَكَانُوا قَدْ سَكُّوا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ بِالْبُنْيَانِ حَتَّى [صَارَتْ] كَالْحِصْنِ. فَقَالَ الَّذِينَ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا:
كُنَّا نَتَمَنَّى هَذَا الْيَوْمَ وَنَدْعُو اللَّهَ فَقَدْ سَاقَهُ الله إلينا وقرب المسير وقال رجل مِنَ الْأَنْصَارِ: مَتَى نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا لَمْ نُقَاتِلْهُمْ عِنْدَ شِعَبِنَا؟ وَقَالَ رِجَالٌ ماذا نمنع إذا لم تمنع الحرب بروع؟ وَقَالَ رِجَالٌ قَوْلًا صَدَقُوا بِهِ وَمَضَوْا عَلَيْهِ مِنْهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: وَالَّذِي أنزل عليك الكتاب لنجادلنهم. وقال نعيم بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَحْرِمْنَا الْجَنَّةَ فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَدْخُلَنَّهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِمَ؟ قَالَ: بِأَنِّي أَحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا أَفِرُّ يَوْمَ الزَّحْفِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقْتَ. وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ. وَأَبَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْخُرُوجَ إِلَى الْعَدُوِّ وَلَمْ يَتَنَاهَوْا إِلَى قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْيِهِ وَلَوْ رَضُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ كَانَ ذَلِكَ وَلَكِنْ غَلَبَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ وَعَامَّةُ مَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ رِجَالٌ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا قَدْ عَلِمُوا الَّذِي سَبَقَ

4 / 12