504

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Penerbit

دار المدني

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ، فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّهِ ; تَقَدَّمَ الْقَوْلُ، أَوْ تَأَخَّرَ ; لِعَدَمِ تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ. وَفِي حَقِّ الْأُمَّةِ، الْمُتَأَخِّرُ - سَوَاءٌ كَانَ فِعْلًا أَوْ قَوْلًا - نَاسِخٌ لِلْمُتَقَدِّمِ.
فَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ فَالْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ. وَالْمُخْتَارُ: الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ.
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ عَامًّا لَهُ وَلَنَا، فَحُكْمُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، أَيْ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُتَقَدِّمًا، فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّهِ ; لِعَدَمِ وُجُوبِ تَكَرُّرِ الْفِعْلِ. وَفِي حَقِّ الْأُمَّةِ، الْقَوْلُ الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ لِلْفِعْلِ قَبْلَ وُقُوعِ التَّأَسِّي بِهِ، وَبَعْدَهُ نَاسِخٌ لِلتَّكْرَارِ فِي حَقِّهِمْ، إِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكْرَارِ فِي حَقِّهِمْ.
وَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فَالْفِعْلُ نَاسِخٌ لِلْقَوْلِ فِي حَقِّهِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْإِتْيَانِ بِمُقْتَضَى الْقَوْلِ، إِلَّا أَنْ يَتَنَاوَلَ الْعُمُومُ لَهُ ظَاهِرًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ الْفِعْلُ تَخْصِيصًا لِلْقَوْلِ. وَفِي حَقِّ الْأُمَّةِ، إِنْ كَانَ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الْفِعْلِ، نُسِخَ، وَإِلَّا فَتَخْصِيصٌ.
وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ لَا مُعَارَضَةَ، لَا فِي حَقِّهِ وَلَا فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، إِنْ لَمْ يَقْتَضِ الْقَوْلُ التَّكْرَارَ. وَإِنِ اقْتَضَى التَّكْرَارَ يَكُونُ الْفِعْلُ نَاسِخًا لِلتَّكْرَارِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ فِي بَعْضِ الْأَقْسَامِ تَفْصِيلًا، وَتَخْتَلِفُ بِهِ الْأَحْكَامُ.
وَالْمُصَنِّفُ أَهْمَلَهُ وَنَحْنُ قَدْ تَعَرَّضْنَا لِبَعْضٍ مِنْهَا، وَأَعْرَضْنَا عَنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ، اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْمُحَصِّلِ الْفَطِنِ أَحْكَامَهُ بِقُوَّةِ الْبَاقِي.
[الْإِجْمَاعُ]
[تعريف الإجماع]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ السُّنَّةِ شَرَعَ فِي الْإِجْمَاعِ، وَذَكَرَ فِيهِ مُقَدِّمَةً وَاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً.
أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ فَفِي تَعْرِيفِهِ، وَإِثْبَاتِهِ، وَإِثْبَاتِ الْعِلْمِ بِهِ، وَفِي كَوْنِهِ حُجَّةً.
وَالْإِجْمَاعُ فِي اللُّغَةِ: الْعَزْمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ [يونس: ٧١] أَيِ اعْزِمُوا.

1 / 519