Bayan Mukhtasar
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
Editor
محمد مظهر بقا
Penerbit
دار المدني
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ اصْطِلَاحِيًّا، لَاحْتِيجَ فِي تَعْلِيمِهَا إِلَى اصْطِلَاحٍ آخَرَ، سَابِقٍ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ الِاصْطِلَاحُ يُعْرَفُ بِاصْطِلَاحٍ آخَرَ، وَلَا بُدَّ وَأَنْ يَعُودَ إِلَى الْأَوَّلِ، ضَرُورَةَ تَنَاهِي الِاصْطِلَاحَاتِ، فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجَمِيعُ اصْطِلَاحِيًّا يَلْزَمُ الِاحْتِيَاجُ فِي تَعْلِيمِهَا إِلَى اصْطِلَاحٍ آخَرَ سَابِقٍ عَلَيْهِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَرَّفَ الِاصْطِلَاحُ بِالتَّرْدِيدِ وَالْقَرَائِنِ، كَمَا يَعْرِفُ الْأَطْفَالُ لُغَةَ أَبَوَيْهِمْ بِهَا.
[الرَّابِعُ: طريق معرفة الموضوعات اللغوية]
ش - الْبَحْثُ الرَّابِعُ مِنْ مَبَادِئِ اللُّغَةِ فِي بَيَانِ طَرِيقِ مَعْرِفَةِ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ.
اعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ ; لِأَنَّ الْأُمُورَ الْوَضْعِيَّةَ لَا يَسْتَقِلُّ الْعَقْلُ بِإِدْرَاكِهَا، بَلْ يَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا النَّقْلُ. وَهُوَ إِمَّا مُتَوَاتِرٌ - وَهُوَ فِي اللُّغَاتِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّشْكِيكَ - كَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَنَحْوِهِمَا فِي عَدَمِ قَبُولِ التَّشْكِيكِ. وَإِمَّا آحَادٌ، وَهُوَ فِي اللُّغَاتِ الَّتِي تَقْبَلُ التَّشْكِيكَ.
وَلُغَاتُ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ أَكْثَرُهَا مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
[الْأَحْكَامُ]
[مقدمة الأحكام]
[الحسن والقبح في حكم الله]
ش - لَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِ مَا يُسْتَمَدُّ مِنْهُ مِنَ اللُّغَةِ، شَرَعَ فِيمَا يُسْتَمَدُّ مِنْهُ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَرَتَّبَ الْكَلَامَ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أُصُولٍ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ يَسْتَدْعِي حَاكِمًا وَمَحْكُومًا عَلَيْهِ، وَمَحْكُومًا بِهِ.
الْأَوَّلُ فِي الْحَاكِمِ.
1 / 286