1633

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Penerbit

دار المدني

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
انْتِفَاءِ احْتِمَالِ النَّقِيضِ عِنْدَ عَدَمِ احْتِمَالِ النَّقِيضِ. فَلَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الظَّنِّ مَعَ الْعِلْمِ، وَمَا لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الشَّيْءِ، لَا يَكُونُ شَرْطًا لَهُ.
أَجَابَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ:
الْأُولَى: أَنَّا نَقْطَعُ بِبَقَاءِ الظَّنِّ عِنْدَ بَقَاءِ الْإِصَابَةِ الْمُوجِبَةِ لِاسْتِمْرَارِ الْقَطْعِ، فَلَا يُمْكِنُ مَنْعُهُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ لَوِ انْتَفَى ظَنُّ الشَّيْءِ بِالْعِلْمِ، لَكَانَ يَسْتَحِيلُ ظَنُّ نَقِيضِ الشَّيْءِ مَعَ ذِكْرِهِ، أَيْ مَعَ ذِكْرِ الْحُكْمِ لِأَجْلِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ ظَنِّ نَقِيضِ الشَّيْءِ يَكُونُ الشَّيْءُ مَوْهُومًا، وَإِذَا كَانَ الظَّنُّ يَنْتَفِي بِالْعِلْمِ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْتَفِيَ الْوَهْمُ اللَّازِمُ لِظَنِّ نَقِيضِ الشَّيْءِ بِالْعِلْمِ. فَيَسْتَحِيلُ ظَنُّ النَّقِيضِ مَعَ ذِكْرِ الْحُكْمِ ; لِأَجْلِ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ، لَكِنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ ظَنُّ النَّقِيضِ مَعَ ذِكْرِ الْحُكْمِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ ظَنُّ نَقِيضِ الْحُكْمِ عِنْدَ ذِكْرِ الْحُكْمِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ لُزُومِ اجْتِمَاعِ النَّقِيضِ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ، فَإِنَّهُ كَمَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ عَلَى مَذْهَبِ تَصْوِيبِ الْكُلِّ، يَلْزَمُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى تَصْوِيبِ الْوَاحِدِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْمُجْتَهِدَ إِذَا ظَنَّ وُجُوبَ الْفِعْلِ أَوْ حُرْمَتَهُ، وَجَبَ اتِّبَاعُ ظَنِّهِ، فَيَلْزَمُ وُجُوبُ الْفِعْلِ أَوْ حُرْمَتُهُ قَطْعًا مَعَ كَوْنِهِ ظَانًّا بِالْوُجُوبِ أَوِ الْحُرْمَةِ. فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ

3 / 313