1246

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Penerbit

دار المدني

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْعَدْلِ نَسَخَ حُكْمَ كَذَا - نَسْخًا.
وَأَنَّ النَّسْخَ قَدْ يَكُونُ بِفِعْلِ الرَّسُولِ، ﵇، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِخِطَابٍ.
وَيَرِدُ أَيْضًا: أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا مَعَ تَرَاخِيهِ، زِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ فِي التَّعْرِيفِ.
وَلَا يَرِدُ الثَّانِي ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِطَابِ خِطَابُ الشَّارِعِ ; لِأَنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إِطْلَاقِ الْخِطَابِ، بِخِلَافِ اللَّفْظِ فَإِنَّهُ لَا يَسْبِقُ مِنْ إِطْلَاقِهِ لَفْظَ الشَّارِعِ.
وَالْفُقَهَاءُ لَمَّا لَمْ يَعْقِلُوا الرَّفْعَ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَرَّفُوا النَّسْخَ بِأَنَّهُ: النَّصُّ الدَّالُّ عَلَى انْتِهَاءِ أَمَدِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مَعَ التَّأْخِيرِ عَنْ مَوْرِدِهِ، أَيْ عَنْ زَمَانِ وُرُودِهِ.
وَالْمُرَادُ بِالنَّصِّ: مَا يُقَابِلُ الْإِجْمَاعَ وَالْقِيَاسَ.
وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى الْوَارِدَةَ عَلَى الْحَدَّيْنِ الْأَوَّلَيْنِ؛ يَعْنِي كَوْنَ النَّصِّ دَلِيلَ النَّسْخِ، لَا نَفْسَهُ، وَعَدَمَ الِاطِّرَادِ، وَعَدَمَ الِانْعِكَاسِ.
وَالْحَقُّ أَنَّ عَدَمَ الِاطِّرَادِ غَيْرُ وَارِدٍ ; لِأَنَّ النَّصَّ لَا يُطْلَقُ عَلَى لَفْظِ الْعَدْلِ.
وَكَذَا عَدَمُ الِانْعِكَاسِ، غَيْرُ وَارِدٍ ; لِأَنَّ النَّصَّ يَتَنَاوَلُ فِعْلَ الرَّسُولِ، ﵇.

2 / 499