الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: من الآية١١٦]، وقال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠]، فمدح نفسه وأثنى عليها بانفراده وتخصيصه بعلم الغيب دون خلقه فإن كما العلم وإحاطته بجميع المعلومات كلياتها وجزئياتها وصف كمال استحق به تعالى أن يطاع ويتقي ويرجى ويعبد وعلم الخلائق أجمعين بالنسبة إلى علمه كنسبة ما يأخذه العصفور في منقاره من البحار كما في قصة موسى والخضر لأنهما لما ركبا في السفينة جاء عصفور فنقر في البحر فقال الخضر ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من البحر فمن تقرر هذا لديه وأمن بما دل عليه لم يلتفت إلى إطلاق ما أطلقه هذا المعترض بقوله اعتراضًا على عبد الكريم أن كلامه يفيد أن من زعم أن النبي ﷺ يعلم الغيب يكفر وأن من ادعى من المؤمنين علم الغيب لا يكفر بذلك وهل هذا إلا مصادمة ومصادرة لقوله تعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: من الآية٦٥]، وقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ