مكن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم وحبا فهم بجبله مستمسكون ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص:٥ـ٦] .
وقول هذا المعترض: أفتريد أيّها السندي أن تروج برسالتك هذه ضلال من اتضح لمن ذكر حاله وحال متبعيه مثلم بل قد زدنا بوصول رسالتك ورسالة التابع لك عبد الكريم بصيرة بأحوالكم وأعمالكم.
فالجواب أنه ولله الحمد ما أراد برسالته غير نصر الحق وإدالته وإدحاض الباطل وإزالته، وبيان هوس هذا المكي وجهالته، وسوء معتقد وضلالته ما أراد الترويج كما حرر هذا الجاهل بمقالته الشنيعة، وأظهره في اعتراضاته الوضيعة، وهذا هو الواجب على من أعطاه الله العلم ومنحه بكرمه وفضله الدراية والفهم ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ [يونس: من الآية١٠٨]، و﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [لأنفال: من الآية٤٢]، ثم ذكر بعد هذا ما لخصه من تأليف علوي بن أحمد الحداد فيما جمعه من أقوال من عاصر شيخ الإسلام