940

فقال: معاذ الله أن أقول ذلك إنما أفسد علي قلبي، وأضل أياما كنت مستخفيا عنده.

وأما إن كان أقول بالقدر، فمعاذ الله، وكان أبو محمد يقول: هذا أبعد الناس من القدر.

* مسألة:

من الزيادة المضافة:

أظن عن أبي سعيد:

وقلت: وإن قال: خلق الله العباد للطاعة أم المعصية أم لا لهذا ولهذا؟

فقال: إن الله خلق العباد للطاعة لا للمعصية، كذلك قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} والمعنى في ذلك أنه ليأمرهم بعبادته وطاعته، ولم يخلقهم ليعصوه ولا ليعبدوا غيره، جل الله وعز عن ذلك.

قلت له: فإن قال خلق الله القوة للعبد للطاعة أم المعصية؟

فمعي أنه يقال له: إنه خلق القوة للعبد للطاعة لا للمعصية، كما خلقه للعبد للطاعة لا للمعصية، على معنى الأمر والنهي.

قلت: فإن خلقها فيه للطاعة فعصى، أليس قد أتى بما لم يقوه الله من فعل نفسه، فهذا استطاع خلاف ما جعل الله فيه، فالجواب له؟

Halaman 140