845

فإن قال: وما التوحيد عندك؟

قيل له: هو القول أن الله واحد {ليس كمثله شيء}، {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} وأنه ليس بجسم، ولا بجوهر، ولا يوصف بالاجتماع والافتراق، والحركة والسكون، ولا يحل في شيء، ولا تحويه الأقطار، ولا يتصور في الأوهام، ولا يخطر بالبال.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

لا يصح قوله: ولا يخطر ببال، يعني البارئ أنه لا يخطر بالبال، ولكن لعله أراد في كتابه، ولا يتصور في الأوهام، ولا يخطر بالبال، مما يتصور في البال، فهو بخلاف ذلك مما يخطر بباله، مما يمثل به إلى كيفية الرب تعالى فهذا. رجع.

وأنه يعرف بأفعاله دلائله، وما فينا من الضعف والحاجة.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:

لعل الكتاب أراد: وأنه يعرف بأفعاله ودلائله التي نصبها لخلقه، ليستدلوا بها عليه فهذا. رجع.

ولا يعلم بحس ولا إشارة، فهذه صفة التوحيد.

فإن قال: وما العدل؟

قيل له: هو القول بأن الله عدل كريم، رؤوف رحيم، لا يظلم العباد، ولا يجوز عليهم، وأنه أرحم بهم من أنفسهم وآبائهم، وأمهاتهم، لا يأتي الخير إلا هو، ولا يصرف الشر سواه، فهذا القول العدل.

Halaman 45