786

ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: أنا أكثر حسنات من أخي أبي بكر، لأني أكثر منه سيئات، على معنى ما قيل.

وقال بعض: إنه يبدله بعض العصيان التوبة، فينقله من السيئات إلى الحسنات، على معنى الرواية.

مسألة: وفي قول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه: * (*حتى إذا بلغ أشده*) * (¬1) قال ثلاث وثلاثون سنة وقال واستوى أربعون سنة والعمر اعذر لله فيه إلى ابن آدم قال: * (*أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر*) * قال: ستون سنة، قال غيره في قوله: * (*وجاءكم النذير*) * (¬2) يقال الشيب.

مسألة: وروى لنا أبو سعيد أنه يوجد أن تفسير قول الله عز وجل: * (*ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله*) * (¬3) فأحسب أن في بعض ما قيل في التأويل: إن الظالم لنفسه، منهم الذي يركب الذنوب والمعاصي، ويتوب ويطلب المعاش من أمور الدنيا من وجوه الحلال، والمقتصد: الذي لا يأتي شيئا من المعاصي، إلا أنه يتعرض بالشيء من الدنيا للمعاش والسابقون بالخيرات، الزهاد والعباد المنقطعون إلى الله، الذين لا يتعرضون لشيء من المعاش من أمور الدنيا والأحبار معي: أنهم العلماء، وأما الربانيون فعندي أنهم فوق الأحبار في العلم، وهو اسم للعلماء.

Halaman 300