754

مسألة: قال أبو سعيد: يوجد أن مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طيبة الريح طيبة الطعم، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمر طيب الطعم لا ريح له، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر.

مسألة: وروي أنه قال: يوجد في الخبر أن سلمان الفارسي رحمة الله عليه كان يقرأ * (* إن شجرة الزقوم طعام اليتيم (¬1) *) * وذلك لأجل لكنة لسانه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: قل طعام الكافر أو الظالم على ما أحسب، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد أن قال قائل: ما معنى قول الله تعالى: * (*الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا*) * أيقول أنه لم يكن له علم قبل ذلك، عندما ألزمهم من الفرض الأول؟ قيل له: هو عالم بما كان وبما يكون، لا يخفى عليه شيء، ولكن لما كان المسلمون أقلاء في صدر الإسلام كانت نياتهم أقوى، فرض عليهم الفرض الأول لقوة نياتهم، ولما كثر الإسلام وكان الحرص منهم على قتال العدو ضعيف، خفف الله عنهم وألزمهم هذا الفرض الثاني، والله أعلم.

Halaman 268