724

في ذكر الآيات والأحاديث المؤيدة لذلك

وسمعنا أن كل شيء في القرآن من العفو والصفح والإعراض عن المشركين نسختها آية السيف في براءة، وكل شيء من التخويف للنبي صلى الله عليه وسلم نسختها الآية التي في الفتح: * (* ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر*) * (¬1)، وكل شيء في القرآن ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله وقوله: * (*إلا تنفروا يعذبكم*) * ونحو هذا نسخته: * (* وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طآئفة*) * (¬2) وكل طعام من المال نسخته آية الصدقة المفروضة ونسخت الصلاة المفروضة كل صلاة غير ذلك في القرآن.

مسألة: قال أبو سعيد رضي الله عنه: قد قيل إن القرآن على عشرة أوجه: أمر ونهي، ووعد وعيد، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وأخبار وأمثال، قال: فأما الوعد والوعيد والمحكم والمتشابه والأخبار والأمثال فلا يجري عليه نسخ وهو بحاله، وأما الأمر والنهي فهو الذي يجري عليه النسخ، هكذا عندي أنه قيل.

في الناسخ والمنسوخ من القرآن: من جامع أبي محمد: والنسخ على ثلاثة أوجه: وجهان مفهومان منها عند العامة، وأحدهما انتساخ الشيء من كتاب كان فيه إلى كتاب آخر، والآخر نسخ الشيء وتحويله

Halaman 238