626

ولم يكن له كفوا أحد، كما وصف نفسه في قل هو الله أحد، والقول في هذا الباب يطول شرحه، ومن أراد ذلك فلينظر في كتاب الأشعري، في بعض تفاسير الجبائي والبلخي، وإنما أردنا أن نذكر ما نبين دفع الجهمية والمعتزلة وما يتعلقون به في قولهم لنا إذا كان الله قديما وعلمه قديم، وكلامه وصفاته لذاته فما أنكرتم أن يكون إلها، وإذا قلتم أن الله قديم، وكلامه قديم أن يكونا إلهين فأريناهم أن ذلك لا يلزم من جهة القياس فيما قدمنا، وأريناهم من المحدث وصفاته في الإنسان وكلامه أن لا يقال إنسانين، وأريناهم من حيث اللغة أن العرب لم تطلق ذلك، إن معنى قديم معنى إله لا مجازا ولا حقيقة فبطل قولهم وإلزامهم (¬1)، ثم أن ترجع إلى كلام صاحبنا في الشركة متى وجد ذلك من ثنوي أو طبعي أو دهري أو أحد من الملحدين أنهم قالوا: إن معنى شريكين معنى قديمين إذ أطلقوا ذلك، وهل يتهيأ لهم أن يروا مذهب ملحد دهري أو تنوي أو من قال بطبائع أربعة وروح خامس، وهو أن جعلوا معنى ذلك معنى صفة وموصوف أو كلام ومتكلم، أو قال ذلك أصحاب الهيولي الذين جعلوا ذلك أصل الأشياء، أو يمكن أن يحكى في كتاب محصل فيما نقض على القائلين مع الله شركاء الذين قالوا بعدم أغيار فاعلين أو متفاعلين فيمن سلك سبيلهم وقدم الطلبة اليونانية والدهرية والمأمونية ومن طابقهم أن جعل علة الشركة علة قديمين أو صفة أو موصوف أو كلام أو متكلم فإذا لم يجد لذلك

Halaman 137