Bariqa Mahmudiyya
بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية
Penerbit
مطبعة الحلبي
Edisi
بدون طبعة
Tahun Penerbitan
١٣٤٨هـ
Wilayah-wilayah
•Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(مِنْ حَبْطِ الطَّاعَاتِ كُلِّهَا) حَتَّى لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَيَصِيرُ مُتَسَاوِيًا مَعَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدُ فِي عَدَمِ الثَّوَابِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ ثَانِيًا إنْ غَنِيًّا، وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ مَا صَلَّى وَصَامَ، وَزَكَّى لِلْحَرَجِ وَعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَيَجِبُ قَضَاءُ مَا فَاتَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تَذْهَبُ بِالْكُفْرِ وَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ فَوْرًا قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ عَرْضَهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَذَهَابِ النِّكَاحِ) وَالْمَوْلُودُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ وَلَدُ زِنًا (وَحِلِّ دَمِهِ) حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ أَتْلَفَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ نُقِلَ عَنْ الْخَانِيَّةِ (وَحُرْمَةِ ذَبِيحَتِهِ) وَالْإِجْبَارُ عَلَى التَّوْبَةِ، وَهِيَ الرُّجُوعُ عَمَّا قَالَ بِعَيْنِهِ فَلَا يُفِيدُهُ إتْيَانُ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ وَالْجُحُودُ تَوْبَةٌ فَإِنْ لَمْ يَتُبْ بَعْدَ الْعَرْضِ يَجِبُ قَتْلُهُ (وَالْعَذَابِ الْمُخَلَّدِ) الْمُؤَبَّدِ (فِي النَّارِ لَوْ مَاتَ بِدُونِ التَّوْبَةِ) عِلَاجُهُ أَنْ يَعْرِفَ (ثَانِيًا آفَاتِ اللِّسَانِ مِمَّا سَيَجِيءُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ مُلَازَمَةُ الصَّمْتِ وَالسُّكُوتِ) هُمَا تَرْكُ الْكَلَامِ، وَقِيلَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الصَّمْتَ مَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ وَالسُّكُوتُ يَعُمُّهُ وَغَيْرُهُ كَمَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ» فَلَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّكُوتُ (وَحِفْظُ اللِّسَانِ وَالْأَعْضَاءِ) عَنْ الْحَرَكَاتِ الْخَارِجَةِ عَنْ قَوَانِينِ الِانْتِظَامِ (وَالْجَدُّ وَتَرْكُ الْهَزْلِ وَالْهَزْءِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَبَعْدَ الزَّايِ فِي الثَّانِي هَمْزَةٌ أَوْ وَاوٌ (وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ) الْمُؤَدِّيَةِ إلَى سَخَافَةِ الْعَقْلِ وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ وَعَدَمِ الِاهْتِمَامِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِ الشَّرِيعَةِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ.
(وَ) بَعْدَ ذَلِكَ (الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ) شِدَّةُ الطَّلَبِ لِغَايَةِ خَطَرِ الْأَمْرِ وَقُوَّةِ خَوْفِهِ وَصُعُوبَةِ تَخَلُّصِهِ (لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ الْكُفْرِ) بِأَنْوَاعِهِ كُلِّهَا (خُصُوصًا الدُّعَاءُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) كَمَا (خَرَّجَهُ حَدّ طب) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ (فَقَالَ) أَبُو مُوسَى «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ» قِيلَ أَيْ الْخَفِيَّ وَقِيلَ مُطْلَقًا «فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ» أَيْ حَرَكَتِهَا فَيَسْرِي لِلْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ «فَقَالَ لَهُ» ﵊ «مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ» مِنْ الْأَصْحَابِ وَقَوْلُهُ «وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ، وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» مَقُولُ الْقَوْلِ (قَالَ) ﵊
2 / 69