Baric Fi Lugha
البارع في اللغة
Editor
هشام الطعان
Penerbit
مكتبة النهضة بغداد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٩٧٥م
Lokasi Penerbit
دار الحضارة العربية بيروت
•
Wilayah-wilayah
•Turki
البارع
في اللغة
لأبي علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي
المتوفى سنة ٣٥٦هـ
تحقيق
هشام الطعان
ساعدت جامعة بغداد على نشره. رقم التعضيد (٤)
للسنة الدراسية ١٩٧٣ - ١٩٧٤
مكتبة النهضة بغداد - دار الحضارة العربية بيروت
1 / 1
الطبعة الأولى - بيروت - ١٩٧٥
رسالة تقدم بها إلى كلية الآداب وهيأة الدراسات العليا في جامعة بغداد
جزءا من متطلبات درجة ماجستير اللغة العربية
نيسان ١٩٧٢
1 / 2
[الهاء والعين والياء والواو والألف في الثلاثي المعتل]
[قال الخليل: الهاع سوء الحرص. هاع يهاع هَيعة وهاعا.
وقال بعضهم: هاع يهيع هيوعا وهيعة وهيعانا. قال مالك بن كعب، وقالوا هو قول أبي قيس بن الأسلت:
الكيس والقوة خير من (م) الإشفاق والفهة والهاع
ورجل هاع وامرأة هاعة إذا كان جبانا ضعيفا. وهاع يهوع هوعا وهواعا إذا جاءه القيء من غير تكلف قال:
ما هاع عمرو حين أدخل حلقه ... يا صاح ريش حمامة بل قاءا
وإذا تكلف ذلك قيل تهوع فما خرج من حلقه فهو هواعة تقول لأهوعنه أكله. أي لأستخرجن من حلقه ما أكل.
والهيعة كالحيرة. رجل متهيع هائع أي حائر وطريق مهيع مَفْعَل من
1 / 81
التهيع وهو الانبساط.
ومن قال فَعْيَل فقد أخطأ لأنه ليس في كلام العرب فعيل إلا وصدره مكسور نحو جِذيم وعثير وبلد مهيع أي واسع كالطريق قال أبو ذؤيب:
فاحتشهن من السواء وماؤه ... بثر وعانده طريق مهيع
ويجمع مهايع بلا همز].
قال: والسراب يتهيع أي ينبسط على وجه الأرض. ويقال انهاع السراب انهياعًا. ومهيعة بفتح الميم والياء وسكون الهاء قريب من الجحفة وهي مفعلة من الأرض الهيعة أي الواسعة.
والهيعة بفتح الهاء وسكون الياء سيلان الشيء المصبوب على وجه الأرض تقول هاع يهيع هيعًا وماء هائع والرصاص يهيع في المذوب.
وقال غيره: يهيع ويميع أيضًا.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: عوّه الرجل تعويها فهو معوه إذا عرج على الشيء وأقام قال رؤبة:
جدب المندّى شئز المُعوّه ... موّاجة أشباهه في الأشبه
وقال أيضا:
1 / 82
شأز بمن عوه جَدْب المنطلق
وقال الخليل: التعويه والتعريس وهو نزول عند وجه الصبح ونومة خفيفة قال رؤبة يصف المفازة:
شأز بمن عوه جدْب المنطلق
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق
في قطع الآل وهبوات الدقق
قال: وتقول عوه عوه بفتح العين وسكون الواو وكسر الهاء إذا دعوت الجحش ليلحق بك تقول: عوهت به تعويها.
الهاء والغين والياء والواو والألف في الثلاثي المعتلّ
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال لمن أخصب وأثرى وقع في الأهيغين بالغين المعجمة أي الطعام والشراب.
وقال الخليل: الأهيغ أرغد العيش وأخصبه قال رؤبة:
عنكم وأيديكم طوال المَبْلَغ ... يغمِسن من غمسنه في الأهيغ
الهاء والقاف والياء والواو والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول قد أقهى الرجل إقهاء على مثال أفعل
1 / 83
إذا قل طعمه فهو مُقهٍ وقد أقهى عن الطعام إذا قذره فتركه وهو يشتهي الطعام.
وقال أبو السمح: المقهم والمقهي والآجم واحد وهو قلة الطعم وارتداد الشهوة من غير مرض.
وقال الخليل: القهو والقهوة وهم قاهون. والمقهي المجتوي طعاما لا يوافقه. والقهوة من أسماء الخمر.
وقال الأصمعي: إنما سميت قهوة لأنها تقهي صاحبها عن الطعام. وأقهم إذا لم يشته. ورجل قهم إذا لم يشته الطعام.
وأنشد أبو عمرو لأبي الطمحان القيني:
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت ... حياض الأمدان الهجان القوامح
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: الأقْه والقاه الطاعة.
وأنشد غيره قول الأزرق بن أبي نخيلة السعدي:
أما رأيت الأيدي السماطا
1 / 84
والقاه والأسنة السلاطا
قال: ومنه يقال قد أيقه الرجل أي أطاع، قال المخبل السعدي:
فردوا صدور الخيل حتى تنهنهت إلى ذي النهى واستيقهوا للمحلِّم
أي أطاعوا المحلِّم وهو الذي يأمرهم بالحلم.
وقال أبو زيد: ما لك علينا قاه أي سلطان، قال الراجز:
والله لولا النار أن نصلاها
أو يدعو الناس علينا اللاها
لما سمعنا لأمير قاها
ما خطرت صعد على قنساها
وقال الخليل: القاه بمنزلة الجاه. ويقال القاه الطاعة. والقاهي الرجل المخصب في رحله وإنه لفي عيش قاه أي رغيد. والقاه سرعة الإجابة إلى الأكل.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال الكلابيون: ومن الرجال الهيق الهاء مفتوحة والياء ساكنة وهو المفرط طولا، ولم يعرفوه في الأنثى غير أنهم أنشدوا بيتا:
وما ليلى من الهيقات طولا ... وما ليلى من الحذف القصار
1 / 85
وقالوا: هيقة وهيق، وقال ابن عَلقَة التيمي:
قد أنكرت عصماء شيب لمّتي
وأمّ جهم جلحا في جبهتي
وهطلانًا لم يكن من مشيتي
كهطلان الهبق خلف الهيقة
فلا قصرت من خطاي خطوتي
ولا وجعت من نساي ركبتي
هطل يهطل هطلانا إذا مشى لوجهه مشيا.
وقال الخليل: الهيق الطويل الدقيق يسمّى بذلك الظليم هيقا.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الوهق الحبل المغار يرمى به في أنشوطة فتؤخذ به الدابة والإنسان. والمواهقة المواظبة في السير ومد الأعناق.
تقول: تواهقت الركاب قال رؤبة:
تنشطته كل مغلاة الوهق
وتقول: هذه الناقة تواهق هذه، قال ابن أحمر:
1 / 86
وتواهقت أخفافها طبقا ... والظل لم يقصر ولم يكْرِ
ومن مقلوبه
قال الخليل: وفلان يُهقي فلانا إذا تناوله بقبيح.
وقال غيره: يقال هقى الرجل يهقي هقيا بفتح القاف في الماضي وكسره في المستقبل وسكونه في المصدر إذا هذى، قال الشاعر:
لو أن شيخا رغيب العين ذا إبل ... يرتادها لمعدّ كلها لهقى
قوله: ذا إبل، أي ذا سياسة بالأمور ورفق بها.
الهاء والكاف والواو والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال الكلابيون: ومن الرجال الأهوك على مثال أحمق وهو الذي فيه حمق وفيه بقية والاسم الهوك بفتح الهاء والواو.
وقال الخليل: الهوك الحمق. رجل هوّاك ومتهوّك يقع في الأشياء والتهوك السقوط في هوة الردى وفي الحديث (أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟) أي متحيرون.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد الكلابي: الكهاة من النوق العظيمة.
1 / 87
وأنشد غيره:
إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهد منها واتشق وتجبجب
وقال الخليل: الكهاة الناقة الضخمة التي كادت تدخل في السن، قال طرفة:
فمرّت كهاة ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
الهاء والضاد والواو والياء في الثلاثي المعتلّ
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال ضاهيت الرجل مضاهاة إذا عارضته معارضة.
وقال أبو عبيدة: ضاهيته بغير همز إذا أشبهته.
وقال الخليل: المضاهاة مشاكلة الشيء للشيء وربما همزوا فيه. وفي الحديث (إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله). وقول الله ﷿ ﴿يضاهون قول الذين كفروا من قبل﴾ يقولون مثل قولهم. وتقول ضاهأت أيضا.
وقال الخليل: الضهياء من النساء التي لم تَحِض قط تقول ضهيت تضهى
1 / 88