Bank Markazi pada Zaman Berbeza
البنك المركزي في العصور المختلفة
Genre-genre
وقد أساء الموظفون الهولنديون إدارة ذلك البنك وعبثوا بأمواله، وعمل تحقيق في سنة 1760 اتضح منه أن الودائع التي كانت مقدرة في الدفاتر بمبلغ 30000000 جلدر لا يوجد منها في خزائنه سوى مبلغ 10000000 جلدر، وأن الموظفين قد سرقوا ما لا يقل عن ثلثي أموال البنك أو 66٪ منها. واضطرت الحكومة أن تعمل على دعمه؛ لأنها مسئولة عن أعمال موظفيها وضامنة للأموال المودعة فيه، ولكن عبث الموظفين لم يلبث أن اتضح مرة أخرى، فحين احتلت فرنسا هولاندا سنة 1790 وراجعت حساب البنك ظهر أنه مفلس بسبب تلاعب الموظفين واقتراض البلدية منه قروضا للبذخ؛ فاضطرت الحكومة الهولندية إلى أن تصفي أعماله وأن تدفع جميع ديونه.
شركات «جون لو»
ومن القصص الطريفة التي يرويها كتاب تاريخ البنوك لما فيها من دروس وعظات؛ قصة رجل اتفقت الآراء على أنه من أكبر نوابغ العالم في شئون المال، ولكنها اختلفت في حقيقته؛ فمن قائل إنه أكبر محتال مغامر عرفه التاريخ، ومن قائل بأنه رجل نزيه ولكن الظروف خانته؛ ذلكم «جون لو
John Law »، رجل استكتلندي الأصل على أعظم جانب من التحصيل العلمي والثقافة الاقتصادية، وضع رسالة قيمة سنة 1700 عنوانها
Money and Trade Considered ، ضمنها مشروع بنك مركزي يكتتب في أسهمه أربعون من كبار الماليين ليكونوا شركة تصدر الورق النقدي، وتغطيه بقروض ورهون على الأراضي؛ فتفيد من ثمرتها وتقوي من غطائها في الوقت ذاته، ولما لم يؤمن بمشروعه أحد في اسكتلندا أو إنجلترا شد الرحال إلى خصوم الإنجليز في فرنسا المتعطشة لمنافسة إنجلترا في التوسع الاستعماري والمالي.
رحب وصي العرش الفرنسي ب «جون لو» الذي وطد الصلة به وأقنعه بضرورة إنشاء بنك بأموال الحكومة. ولكن أصحاب البنوك الخصوصية ورجال المجلس المالي بفرنسا ناهضوا المشروع، فعدله إلى مشروع إنشاء بنك مملوك للأفراد وتحت إشراف الحكومة، فقبل الوصي ذلك وأعطاه امتيازا بالبنك وسط ضجة في البرلمان سنة 1716، وبدأ بنكه المسمى
Banque Générale ، فأصدر ورقا مغطى 100٪ بالذهب والفضة، ونجح في أعماله نجاحا كبيرا وأدى خدمة كبرى للفرنسيين؛ إذ اضطر البنوك الأخرى إلى تقليل سعر الفائدة التي كانت تقرض بها الأفراد والحكومة.
ولو أن الرجل وقف عند هذا الحد لكان من المفلحين. ولكن الطمع دفعه إلى الاستزادة من النجاح، وجعله يحصل من الملك عقب بلوغ رشده على امتياز بإنشاء البنك الملكي
Banque Royale
لإصدار الورق النقدي دون أن يكون مجبرا على دفع قيمته بالنقود المعدنية؛ فسبب بذلك تضخما في الورق النقدي صور للناس رخاء كاذبا، ودفعهم إلى تأسيس شركات كثيرة من النوع الذي تمليه ظروف التضخم ، بعضها نافع وبعضها خيالي. ولعبت الوطنية أيضا دورا خطيرا في إنشاء تلك الشركات التي قصد بمعظمها إغاظة الإنجليز وصراع شركاتهم التي تعمل في أمريكا وآسيا.
Halaman tidak diketahui