644

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

هَذَا، لِأَنَّ إثْبَاتَ اللُّغَةِ كَالْأَصْلِ لِلتَّمَسُّكِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.
قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَى حُجِّيَّةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الشَّرْعِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِهِ فِي نَقْلِ اللُّغَةِ آحَادًا إذَا وُجِدَتْ الشَّرَائِطُ، فَلَعَلَّهُمْ أَهْمَلُوا ذَلِكَ اكْتِفَاءً مِنْهُمْ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ فِي الشَّرْعِ. وَأَوْرَدَ فِي الْمَحْصُولِ " تَشْكِيكَاتٍ كَثِيرَةً عَلَى نَقْلِ اللُّغَةِ وَنَاقِلِهَا، وَمِنْ جَيِّدِ أَجْوِبَتِهَا: أَنَّهَا عَلَى قِسْمَيْنِ: فَمِنْهُ مَا يُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ مَدْلُولُهُ فَيَنْدَفِعُ عِنْدَ جَمِيعِ التَّشْكِيكَاتِ إذْ لَا تَشْكِيكَ فِي الضَّرُورِيَّاتِ، وَالْأَكْثَرُ فِي اللُّغَةِ هُوَ هَذَا، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَيُكْتَفَى فِيهِ بِالظَّنِّ، وَنَقْلِ الْآحَادِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ فِي شَرَائِطِ الْأَحْكَامِ " وَتَبِعَهُ الْجِيلِيُّ فِي الْإِعْجَازِ ": وَلَا يَلْزَمُ اللُّغَةَ إلَّا بِخَمْسِ شَرَائِطَ:
أَحَدُهَا: ثُبُوتُ ذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ بِنَقْلٍ صَحِيحٍ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ.
وَالثَّانِي: عَدَالَةُ النَّاقِلِينَ كَمَا يُعْتَبَرُ عَدَالَتُهُمْ فِي الشَّرْعِيَّاتِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ النَّقْلُ عَمَّنْ قَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ كَالْعَرَبِ الْعَارِبَةِ مِثْلِ قَحْطَانَ وَمَعْدٍ وَعَدْنَانَ، فَأَمَّا إذَا نَقَلُوا عَمَّنْ بَعْدَهُمْ بَعْدَ فَسَادِ لِسَانِهِمْ وَاخْتِلَافِ الْمُوَلَّدِينَ، فَلَا.

2 / 250