511

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

لِغَيْرِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي النَّقْلِ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُمْتَنِعِ لِذَاتِهِ.
وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ " الْإِيجَازِ " بِأَنَّ تَكْلِيفَ الْعَاجِزِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ أَصْلًا، وَتَكْلِيفَ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ صَحِيحٌ وَجَائِزٌ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ وُجِدَ تَكْلِيفُ اللَّهِ الْعِبَادَ بِمَا هُوَ مُحَالٌ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا، ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَضِيَّةِ أَبِي لَهَبٍ وَبِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ مُكَلَّفٌ بِالْإِيمَانِ. وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ بِالْوُقُوعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٩] مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ وَاجِبٌ. وَوَجْهُ الدَّلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَفَى الْقُدْرَةَ عَنْ الِاسْتِطَاعَةِ، وَمُقْتَضَى هَذَا الْخَبَرِ الصَّادِقِ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَكْلِيفِهِ بِمَا لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الْإِمَامُ فِي تَفْسِيرِهِ وَقُصَارَى مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْمُجَوِّزُونَ ظَوَاهِرُ لَا تُفْضِي إلَى الْقَطْعِ وَلَيْسَ الِامْتِنَاعُ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ بَلْ مِنْ حَيْثُ الْعِلْمِ.
وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمْ الْغَزَالِيُّ فِي " الْمَنْخُولِ " إلَى أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لِتَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ لَا يُسَمَّى مُسْتَحِيلًا. لِأَنَّهُ فِي ذَاتِهِ جَائِزُ الْوُقُوفِ.
[التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ]
فَوَائِدُ
الْأُولَى [التَّكْلِيفُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ]
نَقَلَ الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ الْإِجْمَاعَ عَلَى صِحَّةِ التَّكْلِيفِ عَقْلًا بِمَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ بُرْهَانٍ قَالَ: إنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا

2 / 117