454

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

الْعُلْيَا، لِأَنَّهُ لَا رُخْصَةَ فِيهَا، وَالْمَنْدُوبُ فِيهِ رُخْصَةٌ مُنْحَطَّةٌ عَنْ رُتْبَةِ الْوَاجِبِ، وَكِلَاهُمَا سَوَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ: وَالشَّخْصُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ يُعْتَبَرُ فِيهِ أُمُورٌ إنْ وُجِدَتْ تَرَتَّبَ مُقْتَضَاهُ كَالْوُجُوبِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْإِيجَابِ وَإِلَّا فَلَا. وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَسْتَبْعِدْهُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الَّذِي اقْتَضَتْ رُخْصَةُ اللَّهِ رَفْعَ الْقَلَمِ عَنْهُ. انْتَهَى.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ " فِي بَابِ حَجِّ الصَّبِيِّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ بَعْضَ الْفَرْضِ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَذَكَرَ الْعِدَّةَ وَذَكَرَ مَا يَلْزَمُهُ فِيمَا اُسْتُهْلِكَ مِنْ أَمْتِعَةِ النَّاسِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ الْمَأْثَمَ فَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا. أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى؟ كَانَ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى الصِّغَارِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا نَسَبَ هَذَا الْكَلَامَ إلَى عَلِيٍّ، لِأَنَّهُ عَنْهُ يَصِحُّ، وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَهْلِ الرِّوَايَةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمْ. اهـ.
وَسَلَكَ الْقَفَّالُ طَرِيقًا آخَرَ فِي الْإِيجَابِ، فَقَالَ: إنَّ الصَّبِيَّ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ أَمْرَ إيجَابٍ، لِأَنَّهُ آكَدُ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى تَرْكِهَا.

2 / 60