405

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

بِمَعْنَى السَّبَبِيَّةِ كَشَرَائِطِ الْمَبِيعِ مِنْ كَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ وَغَيْرُهُ، وَإِلَى مَا هُوَ شَرْطُ الْحُكْمِ، وَهُوَ كُلُّ مَعْنًى يَكُونُ عَدَمُهُ مُخِلًّا بِمَقْصُودِ الْحُكْمِ مَعَ بَقَاءٍ لِمَعْنَى السَّبَبِيَّةِ، كَالْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ لِلْمِلْكِ التَّامِّ. وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
عَقْلِيٌّ: كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ لَهُ إذْ لَا يُعْقَلُ عَالِمٌ إلَّا وَهُوَ حَيٌّ. وَيُسَمَّى عَقْلِيًّا، لِأَنَّ الْعَقْلَ أَدْرَكَ لُزُومَهُ لِمَشْرُوطِهِ.
ثَانِيهَا: لُغَوِيٌّ، كَدُخُولِ الدَّارِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ، أَوْ الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ. ثَالِثُهَا: شَرْعِيٌّ، كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ انْتِقَاءِ الطَّهَارَةِ انْتِقَاءُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا وُجُودُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ لِجَوَازِ انْتِفَائِهَا لِانْتِفَاءِ شَرْطٍ آخَرَ.
رَابِعُهَا: الْعَادِي، كَالْغِذَاءِ لِلْحَيَوَانِ، وَالْغَالِبُ مِنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْغِذَاءِ انْتِفَاءُ الْحَيَاةِ وَمِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهَا.
وَالشَّرْطُ الْعَادِي وَاللُّغَوِيُّ مِنْ قَبِيلِ الْأَسْبَابِ لَا مِنْ قَبِيلِ الشُّرُوطِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ.
وَقَالَ الْقَرَافِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ: الشُّرُوطُ اللُّغَوِيَّةُ أَسْبَابٌ، لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُودُ، وَمِنْ عَدَمِهَا الْعَدَمُ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ الْعَقْلِيَّةِ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْحَيَّاتِ فِي الشِّتَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَقِيلَ: تَغْتَذِي بِالتُّرَابِ، وَقِيلَ:

2 / 11