262

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

جَمِيعِ الْوُجُوهِ لَا يَتَخَصَّصُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ بِوَصْفٍ، كَمَا لَوْ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي كُلِّ النُّعُوتِ. هَذَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ فِي حُكْمِ التَّكْلِيفِ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَمَاثِلَانِ مُتَغَايِرَيْنِ كَمَا أَنَّ الْمُخْتَلِفَيْنِ مُتَغَايِرَانِ. الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً لِلْمُخَاطَبِ.
الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا وَاحِدًا بِأَنْ يَتَأَتَّى الْإِتْيَانُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَدَلًا عَنْ أَغْيَارِهَا، فَلَوْ ذُكِرَ لِلْمُخَاطَبِ فِعْلَانِ مُؤَقَّتَانِ بِوَقْتَيْنِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَخَيُّرًا، فَإِنَّهُ فِي وَقْتِ الْإِمْكَانِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْفِعْلِ الثَّانِي لِيَتَنَجَّزَ، وَفِي الثَّانِي لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْأَوَّلِ فَلَا يَتَحَقَّقُ وَصْفُ التَّخْيِيرِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي وَصْفَيْنِ يَجُوزُ ثُبُوتُ أَحَدِهِمَا بَدَلًا عَنْ الثَّانِي مَعَ تَقْدِيرِ اتِّحَادِ الْوَقْتِ. هَكَذَا شَرَطَهُ الْقَاضِي، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي وُجُوبِ الْعَزْمِ بَدَلًا عَنْ الْفِعْلِ، وَنَازَعَهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الشَّرْطِ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: خِطْ هَذَا الْقَمِيصَ يَوْمَ السَّبْتِ، أَوْ هَذَا الْقَبَاءَ يَوْمَ الْأَحَدِ كَانَ تَخْيِيرًا صَحِيحًا، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ يَقَعُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، كَقُمْ أَوْ اُقْعُدْ، أَوْ خِلَافَيْنِ، كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، أَوْ مِثْلَيْنِ كَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، وَزَعَمَ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ لَا يَرِدُ التَّكْلِيفُ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، وَفِيهِ نَظَرٌ. السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ، وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى الرَّافِعِيِّ وَصَاحِبِ الْحَاوِي الصَّغِيرِ " حَيْثُ جَعَلَا غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ مِنْ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، كَالْعِتْقِ

1 / 264