110

Lautan Luas dalam Asas Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Penerbit

دار الكتبي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

وَقِيلَ: السَّهْوُ: الذُّهُولُ عَنْ الْمَعْلُومِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ اللُّغَوِيِّينَ تَرَادُفُهُ مَعَ النِّسْيَانِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ ": السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ. وَالسَّهْوُ عَنْهُ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ.
[خَاتِمَةٌ]
[خَاتِمَةٌ] لَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِلْمَ وَجَمِيعَ أَضْدَادِهِ مَا خَلَا الشَّكَّ فِيهَا حُكْمٌ، وَأَمَّا الشَّكُّ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الشَّاكَّ حَاكِمٌ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بَدَلَ الْآخَرِ، وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَالْمَحْكُومُ بِهِ فِي الْعِلْمِ وَالِاعْتِقَادِ وَالظَّنِّ هُوَ الْمَعْلُومُ وَالْمُعْتَقَدُ وَالْمَظْنُونُ، وَالْمَحْكُومُ بِهِ فِي الشَّكِّ - إنْ قُلْنَا: إنَّهُ حُكْمٌ - الْأَمْرُ أَنَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِمَا، أَوْ نَفْيَ غَيْرِهِمَا. وَأَمَّا الْوَهْمُ فَهَلْ الْمَحْكُومُ بِهِ الْمَوْهُومُ أَوْ الْمَظْنُونُ؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إشْكَالٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ قِيلَ: الْمَوْهُومُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الظَّانُّ لَيْسَ حَاكِمًا لِمَا يُقَابِلُ ظَنَّهُ، فَيَكُونُ حَاكِمًا بِالضِّدَّيْنِ مَعًا يَحْكُمُ بِالْقِيَامِ مَثَلًا رَاجِحًا، وَبِعَدَمِ الْقِيَامِ مَرْجُوحًا، وَكَيْفَ يَحْكُمُ الذِّهْنُ بِمَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ خِلَافُهُ؟ . وَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَهْمُ مَعْدُودًا فِي الْقِسْمَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ.

1 / 112