804

Badr Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Penerbit

دار هجر

Edisi

الأولى

عشاء صائمهم وضيفهم، والعشاء في وقت غلبة النَّوم والنعاس ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر. انتهى، وهذا الذي ذكروه هو مضمون الحديث الآتي.
وأقول: إن الأحاديث في هذه المادة مختلفة لا يوقف منها، على الضابط المذكور فإنَّه قد ورد عنه ﷺ أن صلاة الظهر تُقَام ويذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النَّبِيّ ﷺ في الركعة الأولى مما يطيلها (١). وقد ورد في صلاة العصر أنها على النصف من صلاة الظهر إذا طالت الظهر ومثلها إذا قصرت (٢). وقد روى أنَّه قرأ في المغرب بـ: ﴿المص﴾ (٣) (أ) وأنه قرأ فيها بـ ﴿الصافات﴾ وأنه قرأ فيها بـ ﴿حم﴾ الدخان (٤) (أ) وأنه قرأ فيها ﴿سَبِّح اسْمَ رَبكَ الأعْلَي﴾ (٥) وأنه قرأ فيها بـ ﴿التين والزَيْتُّونِ﴾ (٦)، وأنه قرأ فيها بالمَعوذتين، وأنه قرأ فيها بـ ﴿المرّسَلات﴾ (٧)، وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل (٨). وهي كلها آثار صحاح، وأما المداومة على قِصَار المْفَصَّل في المغرب فإنما هو فعل مروان. و(ب) لهذا أنكر عليه يزيد بن ثَابت، وقال له: "ما لك تقرأ بقصار المفصل؟ "

(أ- أ) ساقطة من جـ.
(ب) الواو ساقطة من جـ.

(١) مسلم ١/ ٣٣٥ ح ١٦١ - ٤٥٤.
(٢) مسلم ١/ ٣٣٤ ح ١٥٦ - ٤٥٢.
(٣) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٦ ح ٧٦٤، بلفظ (بطول الطوليين) ولم يذكر ﴿المص﴾ وقد مرت برواية النَّسائيّ بـ ﴿المص﴾ ٢/ ١٣١.
(٤) النسائي ٢/ ١٣١.
(٥) النسائي ٢/ ١٣١.
(٦) مجمع الزوائد وعزاه إلى الطَّبْرَانِيّ الكبير ٢/ ١١٨ وفي البُخَارِيّ أنَّه قرأ في صلاة العشاء ٢/ ٢٥٠ ح ٧٦٧.
(٧) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٦ ح ٧٦٣.
(٨) النَّسائيّ ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، ابن ماجه ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ ح ٨٢٧، أَحْمد ٢/ ٣٠٠.

3 / 87