802

Badr Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Penerbit

دار هجر

Edisi

الأولى

بدعاء الافتتاح والتعوذ، وأما في القراءة فهما سواء، ويدل عليه حديث أبي سعيد الآتي: وقال البيهقي (١) في الجمع بين أحاديث المسألة يطول في الأولى إنْ كان منتظرًا أحدًا وإلا فيسوي بين الأولين.
وقوله "ويقرأ في الآخريين بفاتحة الكتاب": ظاهره من غير زيادة عليهما، وكذا الثالثة من المغرب حكمها كذلك، وإنْ كان مالك قد أخرج في الموطأ (٢) من طريق الصنابحي أنَّه سمع أَبا بكر يقرأ فيها: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ (٣) الآية، وللشافعي قولان في استحباب قراءة السورة في الآخريين (٤).
وفي الحديث دلالة على جواز الإخبار بما يفيد الظن والعمل به وإلا فالصلاة السرية لا طريق إلى معرفة قراءة السورة فيها يفيد اليقين بذلك، وإنما ذلك بما يظهر من شاهد الحال مع قرينة سماع الآية والآيتين من السورة. والقول بأن ذلك يجوز أن يكون مأخوذًا من إخبار النَّبِيّ ﷺ يفيد مع "كان" التي تفيد الدوام أو الأغلبية، وفي حديث أبي سعيد الآتي: (٥) دلالة على ما قلنا، وكذلك في جواب خباب بن الأرت لمن سأله عن قراءة النَّبِيّ ﷺ في صلاة الظهر والعصر، بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته (٦) والله أعلم.
٢١٩ - وعن أبي سعيد الخدرِيّ ﵁ قال: "كنا نحْزُر

(١) المجموع ٣/ ٣٢٢.
(٢) الموطأ باب القراءة في المغرب والعشاء ٧١.
(٣) الآية ٨ من سورة آل عمران.
(٤) وصحح النووي عدم الاستحباب ٣/ ٣٢١.
(٥) ح ٢١٩.
(٦) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٥ ح ٧٦١.

3 / 85