454

Badr Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Penerbit

دار هجر

Edisi

الأولى

فالأول ما في الحديث وقد ذهب إليه أحمد بن حنبل وإسحق وابن جرير وابن المنذر وابن خزيمة، ونقله ابن الجهم عن مالك (١)، ونقله الخطابي عن أصحاب الحديث (٢)، وقال النووي: رواه أبو ثور وغيره عن الشافعي في القديم (٣)، ورواه في البحر عن علي والصادق والناصر وغيرهم (٤)، وأشار البخاري إلى قوة (أ) القول (٥) به، قالوا: لحديث عمار في الصحيحين، وقد ورد من حديث عمار في السنن بذكر المرفقين (٦)، وفي رواية "إلى نصف الدراع"، وفي رواية ["إلى المناكب، ومن بطون أيديهم] (ب)، إلى الآباط"، إلا أن في رواية المرفقين، وكذا نصف الذراع مقالا (جـ)، وأما رواية الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ﷺ فكل تيمم صح للنبي ﷺ بعده فهو ناسخ له، وإن كان بغير أمره فالحجة فيما أمر به، ولكن رواية الصحيحين تتقوى بأن عمَّارًا كان يفتي بذلك بعد النبي ﷺ، وراوي الحديث أعرف بالمراد منه من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد.
القول الثاني: أنه يجب مسح (د) اليدين مع المرفقين، وهو قول القاسم

(أ) ساقطة من هـ.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) في هـ: يقال.
(د) في جـ: مسحة.

(١) المغني ١/ ٢٤٤، وقال: هو قول غير واحد من أهل العلم.
(٢) معالم السنن ١/ ١٩٩.
(٣) قلت: وأنكره بعض أصحابه ورد عليهم الإمام النووي بأن هذا الإنكار فاسد فإن أبا ثور من خواص أصحاب الشافعي وثقاتهم وإن كان مرجوحا عند الأصحاب فهو القوي في الدليل والأقرب إلى ظاهر السنة، المجموع ٢/ ٢١٣.
(٤) البحر ١/ ١٢٧.
(٥) بوب البخاري بقوله (باب التيمم للوجه والكفين) قال ابن حجر: "وأتى بذلك بصيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله" ١/ ٤٤٤.
(٦) سيأتي تفصيل ذلك في حديث ابن عمر ٤٢٦ ح ١٠٦.

2 / 150