562

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Penerbit

دار المعرفة

Lokasi Penerbit

بيروت

الْمُؤَيد وَجَمَاعَة كَثِيرَة وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن رجلًا يُقَال لَهُ الشجني كَانَ يلي بعض أَعمال صَاحب التَّرْجَمَة فَوَقع مِنْهُ إِلَى جناب جمَاعَة من أَعْيَان السَّادة مالم تجر لَهُم بِهِ عَادَة من التَّسْوِيَة بَين أَمْوَالهم وأموال سَائِر الرعايا وَمَعَ ذَلِك فَمَا فازوا بشئ وَلَا نالوا خيرًا وَمَات السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا هاوم وَهُوَ كَانَ كَبِيرهمْ الذي يرشحونه للخلافة فَتَفَرَّقُوا بعد ذَلِك وَكَانَ جَمِيع ذَلِك فِي سنة ١١٣٦ وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة من المحاسن والحروب والفتكات مَالا يَتَّسِع لَهُ إلا سيرة مُسْتَقلَّة وَقد جمع لَهُ سيرة السَّيِّد محسن بن حسن بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَكَانَ موت صَاحب التَّرْجَمَة فِي ثاني شهر رَمَضَان سنة ١١٣٩ تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَألف وَولى بعده وَلَده الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه الْحُسَيْن بن الْقَاسِم حَسْبَمَا تقدّم فِي تَرْجَمته
الْفَقِيه قَاسم بن سعد بن لطف الله الجبلى
ولد تَقْرِيبًا فِي سنة الثَّمَانِينَ من الْمِائَة الثَّانِيَة عشر أَو قبلهَا بِقَلِيل أَو بعْدهَا بِقَلِيل وَقَرَأَ فى الْآلَات وَفقه الشَّافِعِيَّة ورحل إِلَى زبيد فَقَرَأَ على مشايخها وَقَرَأَ في علم الطِّبّ فَصَارَ طَبِيبا ماهرًا وَقَرَأَ على فى أَوَائِل الْأُمَّهَات السِّت وأوائل المسندات وَمَا يلْتَحق بهَا وَقَرَأَ على فى شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَكَانَت قِرَاءَته عليّ فِي مَدِينَة ذي جبلة عِنْد قدومي إِلَيْهَا مَعَ مَوْلَانَا الإِمَام المتَوَكل على الله ولازمني مُلَازمَة تَامَّة وَهُوَ فايق الذكاء جيد الْفَهم حسن الْإِدْرَاك حسن المحاضرة لَهُ في الْأَدَب يَد حَسَنَة وَكَانَ سَمَاعه منى فِي سنة ١٢٢٦ في ذي جبلة وفي ذِي السفال وأجزت لَهُ جَمِيع مروياتي ثمَّ سمع مني في صنعاء فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَصَارَ الْآن في صنعاء في الحضرة الإمامية وَهُوَ طَبِيب الْخلَافَة وَله معرفَة

2 / 44