316

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Penerbit

دار المعرفة

Lokasi Penerbit

بيروت

حج وَعَاد فَأَقَامَ قَلِيلا وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع شَوَّال سنة ٨٥٤ أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ رَئِيسا محتشمًا سائسًا كَرِيمًا وَاسع الْعَطاء ممدوحًا محبا للْعُلَمَاء مفضلا عَلَيْهِم وَكَانَ الْحَافِظ ابْن حجر من جملَة من اتَّصل بِهِ وَهُوَ الذي ذكره في فتح الباري لما ذكر كسْوَة الْكَعْبَة حَيْثُ قَالَ وَلم يزل الْمُلُوك يتداولون كسوتها إلى ان وقف عَلَيْهَا الصَّالح إسماعيل بن النَّاصِر فِي سنة ٧٤٣ قَرْيَة من ضواحي الْقَاهِرَة يُقَال لَهَا بيسوس كَانَ اشْترى الثُّلثَيْنِ مِنْهَا من وَكيل بَيت المَال ثمَّ وَقفهَا على هَذِه الْجِهَة قَالَ وَلم تزل تُكْسَى من هَذَا الْوَقْف إلى سلطنة الْمُؤَيد شيخ فكساها من عِنْده سنة لضعف وَقفهَا ثمَّ فوض أمرهَا إلى بعض أمنائه وَهُوَ القاضي زين الدَّين عبد الباسط بسط الله في رزقه وعمره فَبَالغ في تحسينها بِحَيْثُ يعجز الواصف عَن وصف حسنها جزاه الله على ذَلِك أفضل المجازاة انْتهى وَمن غرائب مَا اتفق لصَاحب التَّرْجَمَة أَن جَوْهَر القيقباي رام ان يخْدم عِنْده فَمَا وَافق ثمَّ ترقى حَتَّى صَار صَاحب التَّرْجَمَة خاضعًا لَهُ مَاشِيا فِي أغراضه رَاضِيا وكارهًا وَكَذَلِكَ أحضرت أم الْعَزِيز إلى صَاحب التَّرْجَمَة ليشتريها قبل وصولها إلى الْأَشْرَف فَامْتنعَ فَصَارَت إلى الْأَشْرَف وحظيت عِنْده فَصَارَ المترجم لَهُ يمشي فِي خدمتها وَسَار مَعهَا إِلَى مَكَّة يخدمها وَرُبمَا مَشى وَهَذَا شَأْن هَذِه الدُّنْيَا
٢٢٣ - عبد الباقي بن عبد الْمجِيد بن عبد الله بن مثّنى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن يُوسُف بن عبد الْمجِيد اليماني المخزومي تَاج الدَّين
ولد فِي رَجَب سنة ٦٨٥ خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِمَكَّة وَدخل الْيمن فأقام بهَا مُدَّة ثمَّ قدم مصر بعد السبعمائة بِيَسِير فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَقدم الشَّام فى

1 / 317