فصل [في مودة أهل البيت (ع) وأدلة وجوبها من الأمة] في بيان مزية أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي نص الله تعالى على وجوبها في أعناق أمته صلى الله عليه وآله وسلم وجعلها تعالى أجرا لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور}(1) روي أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتكم هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما))(2) ويدل على ذلك وأنها هذه الآية نزلت في مزية العترة على الأمة أمته صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم أعني عترته وذريته صلى الله عليه وآله وسلم المقصودون بآية المودة والمودة الاتباع لغة وشرعا فتدخل في ذلك الإمامة كبرى وصغرى ما روي عن [ ] علي "(3) رضي الله عنه شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسد الناس لي فقال: ((أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا))(4).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة))(5).
Halaman 109